لم أجد وظيفة مناسبة وليس لدي القدرة لافتتاح عمل خاص فماذا أفعل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم أجد وظيفة مناسبة وليس لدي القدرة لافتتاح عمل خاص، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2449371

570 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أود أن أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع.

مشكلتي أنني تائهة، لا أعرف ما أريد أن أفعله، أنا أحب أن يكون لوجودي منفعة، أن أكون ذات رسالة، حقا أحس أنني لا أملك الحافز، لدي أحلام وأهداف، لكن لا أملك الرغبة والشغف، أصبحت لا أريد المحاولة، وهذا بسبب ضغط العائلة، لطالما أردت أن أحقق شيئا، لكنهم لا يشجعونني.

أنا تخرجت ولم أجد عملا، عملت في اختصاص آخر حتى لا أبقى بلا عمل، لكن أهانوني وقللوا من قيمتي، فقررت أن أبحث مجددا، قدمت في أكثر من فرصة في مجالي، لكن لا أحد منحني الفرصة، رغم أنني متميزة ولدي شهادات عليا، لكن تنقصني الخبرة لأتمكن من أن أفتح عملي الخاص.

أنا لا أريد أن أبقى هكذا بلا عمل، أصلا عائلتي تمنعني من أن أقوم بالانضمام لنوادي المسرح والموسيقى، ويقولون: لما لا تعملين؟ لماذا غيرك يعمل وأنت لا؟ وعندما عملت في وظيفة أقل من اختصاصي سخروا مني، أنا حقا أبحث وأقدم ولكن لا وجود لفرص.

هناك إمكانية أن أسافر في بلدي، وأسكن وحدي بعيدا، وهناك أجد فرصة، لكن أنا أخاف على نفسي، حائرة هل أسافر أم لا؟ ومن جهة أقول: سأنتظر أن تتم خطبتي وأتزوج وأجد رجلا صالحا، ثم أقول: كيف سأبقى أنتظر وأنتظر، وما مصيري؟ وتارة أقول: المرأة مكانها في المنزل، لكن لا أعرف، تارة أحب أن أفتح عملا خاصا، لكن لا أملك المال، حقا لا أدري ما أفعل، لا أريد أن أكون كسولة، فكرت أن أدرس اختصاصا آخر لعلي أجد فرصة، لا أدري، حتى أهدافي لا أستطيع الالتزام بها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ marwa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نُرحب بك، ونشكر لك تواصلك معنا من جديد.

الإبنة الحبيبة: فيما سبق أرسلتِ لنا استشارة تحت رقم (2448812) وتم الرد عليها، وقدمنا لك نصائح من القلب، أرجو الأخذ بتلك النصائح والعمل بها و-بإذن الله تعالى- ستتغير حياتك قريباً، وتصبحين أكثر رضا وثقة بالنفس.

أما بالنسبة إلى قولك :هناك إمكانية أن أسافر في بلدي وأسكن وحدي بعيدا وهناك أجد فرصة، لكن أنا أخاف على نفسي، حائرة أسافر أم لا؟
أعود وأنصحك وأقول لك: هذا الكلام خطأ يريد الشيطان به أن يسوّد حياتك وأن يضخم مصابك، والحق أنَّ بيتك على ما فيه هو الحضن الدافئ لك؛ فاحذري من وساوس الشيطان، أظن أنّ طريقة التعاطي مع هذه المشاكل التي تواجهك قد تكون هي المشكلة، وهذا ما حصل ويحصل معك وهو أنك تلجئين إلى التفكير بالهروب والسفر والعمل خارجًا، وبالانفصال عن الأهل ظناً منك أن هذا طريق النجاة لتحقيق الحلم والهدف، والآن أنت تعيشين في دوامة مفرغة، ودخلت في نفق مُظلم إلى درجة أن أُصبت باليأس، وأصبحت علاقتك مع محيطك متعبة ومحبطة بالنسبة لك..

أنصحك مجدداً: طوَّري نفسك من خلال حضور الدورات المعنية بتخصصك، ولا تيأسي في البحث عن عمل، ونمِي مواهبك، وعززي الجوانب الإيجابية في شخصيتك؛ وذلك بحضور الدورات المعنية بالارتقاء بالنفس وتطويرها، وكذلك قراءة سير الناجحين الذين ساهموا في صناعة الحياة، وهذا يدفعك للسير على خطاهم، طوري من نفسك.

أشغلي وقت فراغك بالمشاركة بإحدى الجمعيات الدعوية الخيرية طالما لديك طاقة ومفعمة بالحياة والعطاء؛ فهذا يساعدك على بناء علاقات اجتماعية من خلال التعرف على العديد من الصديقات الصالحات.

أما بالنسبة إلى ما ذكرت لنا حيث قلت: " عائلتي تمنعني من أن أقوم بالانضمام لنوادي المسرح والموسيقى، ويقولون: لما لا تعملين؟
أقول لك وأنصحك من قلب نصوح أن تبتعدي عن هذه الأماكن لما فيها من حرمة ومخالفات شرعية كبرى تغضب الله سبحانه وتعالى، ولا تليق بالفتاة المسلمة، وعليك أن تجتهدي في تنمية عناصر الخير في نفسك، والانضمام لمراكز تحفيظ القرآن، وشاركي في حلقة لحفظ القرآن، فإن من يحفظ القرآن ويتعلمه خير له من متاع الدنيا، وأكثري من الدعاء، واطلبي العون والسداد، واعلمي أن الله أرحم بك من نفسك.

أما فيما يخص قولك:" فكرت أن أدرس اختصاصا أخر لعلني أجد فرصة"
أقول لك غاليتي: لا مانع من دراسة تخصص جديد لا يتعارض مع العادات والتقاليد للبيئة المحيطة بك.

نظمي وقتك، ورتبي أمرك بمذكرة تحتفظين بها في حقيبتك، فالترتيب والتنظيم أمر عسير لكن ثمرته في النهاية مفيدة، كما أنصحك أن تحددي أهدافك، وذلك من خلال كتابتها والسعي على تحقيقها، وراجعي هذه الأهداف في نهاية كل شهر على مدار السنة لتعرفي مدى ما تحقق منها وما لم يتحقق، وهكذا تعيشين وقد عرفت للحياة طعمًا ومعنى.

أتمنى أن تأخذي بالنصائح على محمل الجدّ، وأن تعملي بها لتحققي أهدافك وطموحك، وفقك الله لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: