فقدت الثقة بزوجي والشعور بالخذلان يجعلني أفكر بالانفصال.. ما نصيحتكم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فقدت الثقة بزوجي والشعور بالخذلان يجعلني أفكر بالانفصال.. ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2457963

2107 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
سبق وعرضت استشارة تحت رقم 2452352.

أولا: أريد أن أشكركم جزيل الشكر على ردكم على استشارتي السابقة، وأحب أن أنوه على كل الجهود التي تقومون بها في سبيل إثراء هذه الصفحة الراقية بما يفيد كافة الناس في جميع جوانب الحياة.

وهنا أريد أن أتحدث عن تطورات ما حدث خلال هذا الشهر بخصوص استشارتي.

بصراحة طوال هذه المدة لم يهدأ لي بال، ولم أعد أثق بزوجي الذي كنت أثق فيه ثقة عمياء، وبدأت أربط العديد من الأحداث والمشاكل التي حصلت بيننا طوال آخر ثلاث سنوات حيث إنه كان كثير الانتقاد، ويثير المشاكل على أبسط الأشياء وإهماله لي في فترات صعبة كنت فيها بحاجة له، خاصة أننا نعيش في مدينة بعيدة عن أهلنا إلا أنني شعرت بتغيرات كبيرة في تعامله معي، وكنت أشك في تصرفاته إلا أنني لم أكن أبحث من ورائه، بصراحة لأنني لا أريد أن أكدر حياتي، وبالنسبة لاكتشافي لرسائله، فهذا كان صدفة وليس قصدا ...

أنا الآن ورغم أنه أقسم أنه لن يعود لفعلته أبدا إلا أنني أشعر بتعب نفسي كبير وانكسار، وأصبحت كثيرة البكاء لشعوري بالخذلان والغدر، ولا أفتر أذكر هذا الموضوع، فقد ضحيت بالعديد من الأشياء لإرضائه، وضعت دبلوم الإجازة (الدراسات الجامعية) في الدولاب؛ لأنه منعني من استكمال الدراسات العليا رغم تفوقي ومنعني من العمل، وأنا من حبي له ورغم رفض عائلتي طلبه وافقت، وكنت أحاول إرضاءه دائما إلا أنه من طبعه كثرة النقد على أبسط الأشياء، وكأنه يمتحنني أو يستنفذ طاقتي ليبحث عن عذر له لسوء معاملته لي، في حين أنه يرفه عن نفسه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مرام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك بنتنا وأختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونؤكد أن ما نقوم به واجب علينا، ونحن نشرف بخدمة أبنائنا وبناتنا وإخواننا وأخواتنا، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، وأن يُحقق لنا ولكم في طاعته السعادة والآمال.

إذا كان زوجك أقسم أنه لن يعود، فأرجو أن تكوني عونًا له، عونًا له على الشيطان، واعلمي أن إعطاؤه فرصة وتصديقه ومساعدته على التحسُّن ممَّا تُؤجرين عليه عند الله تبارك وتعالى، وثقي بأن الذي يُذكّرك ويرجع بك إلى الوراء هو الشيطان، وهمُّ الشيطان أن يُحزن أهل الإيمان، وفرح الشيطان أن يحدث في البيوت الطلاق والفراق.

ولذلك أرجو أن تتعوذي بالله من شيطانٍ لا يريد لنا ولا لك ولا لأي مسلم الخير، فكلما تذكرت ما كان من الماضي الأليم والأخطاء الحاصلة تذكري مغفرة الغفور، وتذكري قسَمَه ورغبته في أن يعود إلى الصواب، وأرجو أن تستفيدي من هذا الاستعداد منه في العودة إلى الله تبارك وتعالى على تجديد الحياة معه، وعلى وضع شروط وقواعد جديدة تجلب لكم السعادة.

وتجنبي إظهار أنك لا تُصدقيه، إظهار عدم التصديق بالنسبة له، لأن ذلك يُؤذيه ويدفع به نحو الهاوية.

ولذلك نتمنَّى أن تُعطي الرجل فرصة، وأن تجتهدي في إقامة الحياة على أسس وقواعد جديدة، ونؤكد مرة أخرى أن الذي حصل منه خطأ، ولكنّ الخطأ الذي يتوب منه صاحبه، الذي يُفكّر في أن يتركه، الذي يحلف أنه لن يعود إليه؛ يجب علينا أن نُساعده وأن نقف إلى جواره.

نحن نقدّر الصعوبات التي تواجهك، لكن ينبغي أن نتجاوز ذلك رغبةً فيما عند الله، وحتى تُعطي زوجتك فرصة للعودة إلى الطريق الصحيح، وندعوك إلى أن تستري عليه في كل الأحوال، ونشرف بتواصلك مع الموقع حتى نتابع معك، وحتى نضع الخطط، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

أكرر: أرجو أن تتعوذي بالله من الشيطان كلما ذكّرك بالماضي، واهتمّي بزوجك منذ أن أقسم وبعد توبته وعودته إلى الله، وساعديه على الاستقامة على ما يُرضي الله، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: