رغم الانسجام والتواؤم الكبير مع زوجتي.. تبقى مشكلة الفراش - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغم الانسجام والتواؤم الكبير مع زوجتي.. تبقى مشكلة الفراش
رقم الإستشارة: 2458929

1916 0 0

السؤال

السلام عليكم.
متزوج منذ 23 سنة -والحمد لله-، ولدي أبناء وزوجة أحبها وتحبني حبا شديدا، ونعيش في بركة وفضل من الله، ونعتبر أسرة نموذجية، ويحسدنا الكثيرون إلا في موضع واحد ينغص علي عيشي ألا وهو الجنس.

فزوجتي الحمد لله امرأة فاضلة، ولكنها تنكر علي مجهودي الجنسي معها، ودائما تحسسني أنني مقلل معها وذلك من باب (عدم الراحة)، فأنا ولله الحمد أشبعها جدا في الفراش وبكفاءة عالية، ولا أذكر يوما أنني أنهيت بدون أن تصل هي قبلي إلى شهوتها، ورغم تجاوزي الخمسين إلا أنني لم أقلل أسبوعيا عن ثلاث مرات جماع.

المشكلة عندي في أنني أتاثر نفسيا بظروف الحياة مثلا (مشاكل العمل- الأولاد- السكن- مرض الوالدة- مجهد من العمل.... الخ)، مثل هذه الأحوال تجعلني ليس لدي رغبة ولا مشاعر، ولا أحاسيس جنسية لمدة يوم أو يومين، وفي هذه الأثناء تكون الطامة الكبرى لو زوجتي مهيئة داخليا أن أكون معها هذه الليلة مثلا يبدأ النكد والقمص حتى لو تداركت ذلك وحاولت أن أبقى معها، ويستمر النكد في البيت لمدة أسبوع، أو أسبوعين، أو شهر، كل هذا من ليلة واحدة لم أوافق فيها هواها، وتمتنع عني طوال تلك الفترة التي يتخللها محاولاتي المضنية معها للجماع وعودة السعادة للبيت، أقول لها الذي لا يحدث اليوم ممكن أن يحدث غدا أو بعده، بدل ما تلعنك الملائكة، تقول لي: وأنت أيضا ستلعنك الملائكة استنادا للآية الكريمة: (ولهن مثل الذي عليهن).

هذه المشاكل أعاني منها منذ زواجي، وأول مرة أتحدث عنها، ولا يعلم بها أحدا، أرجو إبداء الرأي من فضيلتكم لي ولها، والله المستعان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبده حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك أخي الكريم في استشارات إسلام ويب.
شكر الله تعالى لك حُسن تعاملك مع زوجتك ومعاشرتها بالمعروف، وهذا عملٌ يُحبُّه الله تعالى ويرضاه، فاحتسب نيتك تُؤجر على كل ما تفعله مع زوجتك، حتى اللقمة تضعها في فيِّ امرأتِك فإنها صدقة، كما ورد بذلك الحديث.

وإتيان الرجل زوجته أيضًا صدقة يُؤجر عليها، فيُعفّ نفسه ويُعفّ زوجته، وله بذلك الأجر العظيم، ومن المعلوم أن الزوجة تطلب من حاجتها الجنسية ما يطلبه الرجل، ولذا قال كثير من أهل العلم أن الوطء من حق المرأة على زوجها، وهو كحاجتها إلى النفقة أو أشد، وأكثرُ العلماء على أن الوطء واجب، ولكن منهم من يُوجبه كل أربعة أشهر مرة، ومنهم من يُوجبه في كل طُهر من الحيض مرة، ومنهم مَن يقول: يجب بقدر كفايتها ما لم يُنهك بدنه أو يشغله عن معيشته، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - . فإذا كان الزوج يقوم بهذا فلا يجوز للمرأة أن تُحرّج عليه وتُوقعه في أنواع من الحرج والمشقة إذا امتنع عمَّا زاد على هذا.

وبإمكانكم – أيها الأخ الكريم – تنظيم وترتيب هذا الأمر بحيث يتوافق الوقت الذي ترغبُ فيه بالجماع مع زوجتك، فبإمكانك أن تُؤجّل أنتَ أوقات رغبتك إلى الأوقات التي تُصادفُ فيها رغبةً عند زوجتك، وبهذه الطريقة تُؤدّي ما عليك من الواجب وتسلم من هذا الخلاف والشقاق الذي يكون بينك وبين زوجتك، ولكن لو قُدّر أن هذا لم يقع فإنه لا يجوز للمرأة أن تمتنع إتيان فراش زوجها إذا دعاها إلى ذلك، ولا يصح منها هذا الاحتجاج بأنه إذا لم يأتِها في الوقت الذي دعتُه إليها فلها أن تمتنع هي أيضًا، ولم يَرِد الحديث بلعن الرجل إذا دعته المرأة إلى ذلك، لأنه كما يُعلم أن الرجل هو الطالب، وقد لا يجد من الرغبة والهمّة ما يُعينه على القيام بما تطلب، وهذا فرقٌ مُؤثِّرٌ بين الجانبين.

فنصيحتُنا لك أن تُذكّر زوجتك بهذا الذي قلناه مرة أخرى وتعرض عليها ترتيب الأوقات التي ترغب فيها، وستُحلُّ هذه المشكلة من جذورها.

نسأل الله تعالى أن يوفقكم لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: