كلما أردت التغير عدت إلى وضعي مرة أخرى! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلما أردت التغير عدت إلى وضعي مرة أخرى!
رقم الإستشارة: 2462288

910 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا طالب في الجامعة، في السنة الأولى، مشكلتي هي أني لا أتغير، مهما فعلت وكررت لا أتغير، فمنذ أن دخلت في طريق التدين والالتزام أريد أن أغير من نفسي وأصبح شخصا أفضل، لكن لا أجد الطريقة، وإن وجدتها لا أعرف كيف أسير عليها! فدائما ما أقع، ولا أجد من يساندني ويشجعني على النهوض وعدم الإحباط. مثلا: أريد أن أحافظ على وقتي ولا أمسك الهاتف وأضيع وقتي عليه، فإني أذهب إلى اليوتيوب وأبحث عن نصائح، فأجد، ثم لا أعرف أن أطبقها، ومثلا إذا أردت أن أذاكر أو أطلب علما أو أن أحفظ القرآن، فإني أفعل ذلك في المتوسط لمدة نصف ساعة، ثم يجرني الشيطان إلى الهاتف وأضيع وقتي بالأربع الساعات عليه، حاولت مرارا وتكرارا على أن أتركه وقد أنجح في بعض المرات، لكني أريد أن أقول لك إني ما زلت على حالي ولم أتغير منذ سنتين تقريبا! فما الحل؟

لا أعرف إذا كانت المشكلة في أني شخص سيئ ولا أريد التغير، بل أريد اللعب فحسب، لكني في نفس الوقت لا أريد ذلك، والله لا أريد اللعب ولا أريد أن أكون سيئا، أريد أن يرضى عني ربي وأكون من عباده الصالحين، لا أريد تضييع وقتي وإمساك الهاتف، حتى إني إن لم أمسك الهاتف فإني أذهب وأتكلم مع أي أحد في موضوع لا فائدة منه، وبعد ذلك أندم على ضياع وقتي!

هل أنا محبط، أم لا أجيد التعامل مع مشاكلي، أم أن إيماني ضعيف بربي؟! احس أن عقلي مشتت، أحس أني أقضي على نفسي أمامي، لا أريد أن أموت على معصية، أحس أني مختلف عن الآخرين!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي العزيز: فيما يلي مجموعة من الإرشادات العملية التي نأمل أن تساعدك بمشيئة الله:

- ضع جدولاً يومياً منذ الصباح وانتهاء بوقت النوم، حاول أن تلتزم بالجدول.

- قيم ذاتك، اعرف قدراتك الإيجابية والسلبية، وتعرف على رأي الآخرين فيك، حتى وإن كانت آراؤهم متناقضة أحياناً؛ فهذا يعطيك مؤشرات مبدئية.

- حدد في ماذا تريد أن تتغير، أو ما هي الأشياء السلبية التي يجب أن تتخلص منها وتمارس مهارات إيجابية في حياتك.

- التغيير للأفضل يكون دائماً بوضع أهداف مرتبطة بزمن ويتم تحقيقها حسب ما وضعت له، وعلى الشخص الالتزام بعملية التنفيذ خلال الفترة التي حُددت لكل هدف؛ وبخلاف ذلك تبقى محاولات الشخص عبثية أقرب إلى الفوضى.

- حاول أن تتقن ما تفعله وتبدع فيه حتى وإن كان ذلك في مجال الدراسة، أو في أي هواية أو حرفة تحبها.

- اترك الأفعال الماضية السلبية، وحاول ألا تعد لممارستها.

- أعد تقييم ذاتك: فما أجمل أن يُعيد الشخص تنظيم نفسه بين وقتٍ وآخر، وأن يجلس معها ليرى مواطن الضعف والركود، فينتقدها ويقويها، وأن يضع السياسات قصيرة المدى وطويلة المدى ليُنقذ ما يمكن إنقاذه، ويتخلص من الركود والجمود، ويبدأ من جديد بكل حيويةٍ ونشاطٍ متسلّحاً بالأمل، والسعادة والتفاؤل بمستقبلٍ واعد.

-  عليك أن تعرف ميولك وتحدد قراءاتك أي في أي المجالات تود أن تستزيد، وتحدد أي الوسائل الأفضل لك في التعلم (نموذج تعلمك) هل تتعلم عن طريقة حاسة البصر أفضل من السمع أم العكس أم بكليهما معاً.

- الاطلاع على ثقافات متنوعة، ومتابعة مجريات الأحداث في العالم. وعليك أن تعرف اهتمامات المجموعة التي تجلس معها.

- وقبل كل ذلك استعن بالله والجأ إليه وادعه ليوفقك ويعينك؛ ولا تعجز.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: