أعاني من نوبات قلق على أهلي بشكل دائم وأخاف أن تتطور معي مستقبلا! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نوبات قلق على أهلي بشكل دائم وأخاف أن تتطور معي مستقبلا!
رقم الإستشارة: 2464088

511 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
نشكركم على استقبال الاستشارات، جزاكم الله عنا كل خير.

منذ ٥ سنوات كدت أن أتعرض لحادثة خطف، ولولا ستر الله وفضله لم تكن لتمر بخير، مشكلتي ليست بي، فقد نسيت هذا الأمر منذ زمن بعيد، ولم يؤثر على حياتي أبدًا، المشكلة أنه عندما كبرت أختي ووصلت لسني الذي كدت أن أتعرض فيها لتلك الحادثة بدأت أصاب بنوبات هلع خوفا عليها من تكرر هذا الأمر معها، خاصة وأني أحرص منها في العموم في كل المواقف، كلما اتصلت بها، ولم ترد لأي سبب أو انشغلت بأي شيء في كليتها مثلا زادت ضربات قلبي، ومعدل تنفسي وارتعشت قدماي وشعرت كما لو أن الدنيا تضيق بي وتتوقف الحياة.

أصبح يلازمني هذا الشعور، وبدأ يصيبني هذا الأمر حتى مع أفراد أسرتي غير أختي..

أخشى عندما أتزوج، وأنجب أصاب بتلك النوبات على زوجي وأطفالي، ولا أعلم كيف سأتصرف حينها، فأنا أريد أن أكون بصحة نفسية جيدة، ولا أعلم لهذا القلق حلا، فماذا أفعل؟

دمتم بخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مما لا شك فيه أن موقف الخطف قد أثر فيك، وأوجد حالة من الخوف لديك، وبدأتِ بتعميم ذلك الخوف على المحيطين بك وتخافين أن يتكرر ذلك الموقف معهم، وللتخفيف من هذا الشعور، فيما يلي مجموعة من الاقتراحات العملية التي سوف تساعدك بمشيئة الله.

- حددي المواقف التي يرتفع فيها مستوى القلق والذعر لديك، وقومي بترتيبها من الأكثر تأثيراً إلى الأقل تأثيراً.
- ابدئي الآن بما يلي:
(أ‌) استرخِي على سرير في مكان هادئ.
(ب‌) تخيلي موقف الخطف الذي مررت به والذي أحدث فيك القلق والذعر.
(ت‌) أغمضي عينيك الآن وتخيلي الموقف ثانية.
(ث ) عندما تفعلين الخطوة (ت) فأنت ستشعرين ببعض القلق.
(ج) إذا حدث ذلك أوقفي المشهد التخيُّلي حالاً.
(ح) استرخي وأريحي عضلات جسمك.
(خ) ارجعي وتخيلي المشهد ثانية، وإذا شعرت بالتوتر والقلق، فأريحي ذهنك.
(د) كرري الخطوات السابقة للمستوى الذي تستطيعين فيه تخيُّل المشهد دون أن تشعري بالقلق.
بذلك الأسلوب تستطيعين أن تُخفضي من مستوى القلق.

- لتخفيض مستوى القلق والخوف تستطيعين "تهدئة نفسك"، تعلمي أن تسترخي: في البداية اجلسي في كرسي أو استلقي على السرير، ومن ثم قولي لنفسك "سوف استرخي بشكل كامل، وسوف أبدأ بمقدمة الرأس وفروته (تخيلي أعضاء جسمك)، وسأجعل عضلات مقدمة رأسي وفروته تسترخي وتستريح بشكل كامل أيضاً، والآن سوف أجعل عضلات وجهي تسترخي، ولن يكون هناك أي توتر في فكي، وبعد ذلك سأجعل عضلات عنقي تسترخي، بل سأجعلها تهدأ وسأطرد كل الضغط منها، إنني أشعر أن عضلات عنقي تسترخي، والآن سأجعل عضلات كتفي تسترخي، وسوف يمتد ذاك الاسترخاء إلى المرفقين، فالرسغين، فاليدين، فالأصابع.

وسأجعل عضلات صدري تسترخي الآن، وسوف أتنفس نفساً عميقاً وأسترخي، وأجعل كل الشد والتوتر يختفي، وسيصبح تنفسي الآن طبيعياً ومسترخياً، وسأجعل عضلات بطني تسترخي، وبعد ذلك سأجعل عضلات ظهري تسترخي، والآن سأجعل عضلات الحوض، والفخذين، والركبتين تسترخي. والآن سيمتد الاسترخاء إلى بطتيّ الرجلين، والكاحلين، والقدمين، وأصابع القدمين، وسوف أبقى حيث أنا وأدع كل عضلات جسمي تترهل، وسأسترخي بشكل كامل من أعلى رأسي إلى أخمص قدميّ".

وإذا جربت هذا مرة أو مرتين، فسوف تُدهشين بالاسترخاء الذي ستشعرين به، وستجدين أنك أكثر هدوءاً، ولن يستغرق ذلك أكثر من 15 – 20 دقيقة يومياً بواقع 5 دقائق في كل مرة، مما يخفض مستوى القلق والخوف لديك بشكل ملحوظ.

- لا تحملي الأمور أكثر مما تحتمل، عليك وضع مبررات منطقية، فهذا سوف يساعدك في تخطي حالة الهلع، مثال ذلك، أن تقولي أختي الآن في المحاضرة، الجامعة مليئة بالطلبة، أختي لا تفارق الحرم الجامعي، تنتهي محاضرتها الساعة ٢ مثلاً، بعدها تذهب إلى الكافتيريا، عممي هذه المبررات على الأحداث اليومية لبقية إخوتك وسوف تشعرين بارتياح كبير.

- قللي من عدد مرات اتصالك بأختك وبقية إخوتك الآخرين، وباعدي في الوقت بين الاتصالات، فإذا اتصلت الساعة التاسعة صباحاً اجعلي الاتصال الثاني الساعة الثانية ظهراً.

- حافظي على صلاتك في وقتها، فهي تعمل على إحداث الاطمئنان والسكينة في قلوبنا، يقول الله عز وجل { الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ } أي: يزول قلقها واضطرابها، وتحضرها أفراحها ولذاتها، { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } أي: حقيق بها وحريٌّ أن لا تطمئن لشيء سوى ذكره، فإنه لا شيء ألذ للقلوب ولا أشهى ولا أحلى من محبة خالقها، والأنس به ومعرفته، وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له يكون ذكرها له، هذا على القول بأن ذكر الله، ذكر العبد لربه، من تسبيح وتهليل وتكبير وغير ذلك.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: