الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فقدان الثقة بكل الناس واعتبارهم أشراراً .. الأسباب والعلاج
رقم الإستشارة: 252409

6877 0 520

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
أنا شاب عملي خارج مدينتي في منطقة نائية لا يوجد بها أي نوع من أساليب الحياة، فقط الجبال والأودية، وأسكن مع شباب عددهم 9، وقد سكنت معهم 3 سنوات، وهم يكرهونني ويحقدون علي، وبينهم قرابات، وكرهوني لأنني قد أخطأت في حق أحدهم، ووصل تشويه سمعتي للعمل والزملاء وأهل القرية.

لذا أصبحت في ضيق رهيب وتجهم، وأن الحياة نكد وهم، وأن الناس كلهم أشرار، وأسيء الظن بجميع الناس، لقد كرهت المجتمع، وأصبحت ناقما، أحقد وأحسد، فما الحل للخروج من هذه الدوامة! وتغيير نظرتي السوداوية.
علماً أنني مزاجي وبي هوس واكتئاب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عادل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يا أخي لماذا كل هذه الهموم؟ ولماذا فقدت الثقة بكل الناس؟ لا يمكن أبداً أن تكون هنالك كراهية من كل الناس حيالك، هذا بالتأكيد ليس صحيحاً، وإذا كانت هذه الأفكار تسيطر عليك بصفة دائمة، فربما يكون –وهذا هو أقرب الاحتمالات- أنك تعاني من مشاكل في شخصيتك.

هنالك شخصية تعرف بالشخصية البارونية أو الشخصية الظنانية التي تظن ولا تحسن الثقة بالآخرين، ولا يستطيع الإنسان أن يتواصل بصورة صحيحة، ويلجأ إلى سوء التأويل.
أرجو يا أخي ألا تكون كذلك، وعلينا كمسلمين أن نسعى دائماً لأن نحسن الظن بالآخرين، وحسن الظن يساعد في زوال العداوات بين الناس، فهنالك أسس للمعاملات في ديننا الحنيف، فـ(تبسمك في وجه أخيك صدقة).

أرجو أن تتقدم نحو الآخرين، أرجو ألا تكرههم، أرجو ألا تسيء الظن بهم، وحين تتقدم نحوهم خطوة إن شاء الله سوف تجد أنهم قد تقدمو نحوك خطوات، دائماً حين تأتيك الفكرة السلبية عن الآخرين حاول أن تستبدلها بفكرة مضادة لها، الحقد يقابله الرحمة والمحبة وتمني الخير للآخرين، الكراهية بالطبع يقابلها الحب والرحمة بالآخرين، وأن نتمنى لهم الخير، لماذا لا تكون مواقفك هكذا؟ أرجو أن تراجع نفسك.

أنت ذكرت أنك أيضاً مزاجي وبك هوس واكتئاب، الهوس والاكتئاب هذه كلمات كبيرة، وهي تشخيصات أرجو ألا نطلقها على أنفسنا إذا لم يؤكد لنا الأطباء المختصون ذلك، لا أعرف إذا أخطرك أحد بأنك مصاب بهذا، أم هو مجرد اعتقاد من جانبك بالنسبة للصعوبات التي تعاني منها حيال تواصلك مع الآخرين.

بالنسبة لقضية عدم التفاعل والتواؤم والتواصل وكراهية الآخرين، أرى أنك أيضاً في حاجة لعلاج دوائي، هناك علاج بسيط يعرف باسم ستلازين (Stelazine) أرجو أن تأخذه بجرعة 1 ملج صباحاً، و1 ملج مساء لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفضه إلى 1 ملج في المساء لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم توقف عنه، هذا الدواء دواء جيد للشكوك والظنان.

وإذا كنت فعلاً تحس بالاكتئاب والإحباط يمكن أن تضيف له علاجاً آخر مثل بروزاك، والجرعة هي كبسولة واحدة في اليوم لمدة ستة أشهر، أرى أن هذه الأدوية إن شاء الله سوف تساعدك كثيراً، وسوف تجد نفسك أنك أصبحت تقبل الآخرين بصورة أفضل، ولكن لابد أن تجاهد نفسك في ذلك وتحسن الظن، فهذا هو الأفضل، وإن شاء الله تكون مأجورا على ذلك.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • عمان صبري الهاجري

    بسم الله الرحمن الرحيم
    انصحك يا اخي عادل ما تستخدم أي دواء انصحك تقاوم بطبيعتك لانك انت طبيعي بس مجرد تتوهم عالج الظنون وجرب عيش مع الناس والاصحاب بدون ظنون وبدون تحسس حتى لو رايت بعينك بتلاحظ نفسك تتغير وتتقوى وتكتشف انه شخصيتك للافضل جرب بس تذكر الظنون والاستعناء والتحسيسه

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: