الجفاف العاطفي لدى الزوج تجاه الزوجة وكيفية التعامل معه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجفاف العاطفي لدى الزوج تجاه الزوجة وكيفية التعامل معه
رقم الإستشارة: 257427

9852 0 486

السؤال

أنا أسماء 31 سنة متزوجة وليس لدي أطفال، بالنسبة لحياتي فمنذ الطفولة كانت تربيتي مبنية على أسس خاطئة؛ حيث كانت تربيتي قائمة على الضرب والخوف، وكان أبي بالكاد يحضر لي ألعاباً، ولم تكن أمي صديقة لي أبداً بالشكل اللازم، ومن آثار الطفولة المفزعة التي لازمتني حتى الآن أنني إذا قام أحد بإيقاظي أستيقظ مفزوعة دون سبب.

وهكذا كانت رغبتي أن أخرج من البيت بأي شكل، وبالطبع الطريقة الوحيدة هي الزواج، وبعد أن تمت الخطبة تبين لي أنه ليس الإنسان المناسب بالمرة، بالرغم من أنه كان إنساناً محترماً للغاية، وتركته بعد معجزة من السماء لقسوة أبي وأمي معي.

ومن لطف ربي بي أنه في نفس اليوم الذي تم فسخ عقدي فيه تقدم لي شخص آخر واعتبرته المنقذ ولكن للأسف، تزوجنا ولكن للأسف اكتشفت أنه جاف جداً في المشاعر وبخيل في العاطفة، ولا يهتم بي، وبعد سنة من زواجي اكتشفت أنني لا أنجب وأن أمر الإنجاب صعب جداً، فتزوج علي بسرعة شديدة ولم ينتظر حتى سنة أو أكثر مراعاة لمشاعري.

وأنا الآن بعد زواجه أشعر بأحاسيس الزوجة الثانية (الضرة)، الغيرة القاتلة وما إلى ذلك من المشاعر التي تقتلني في اليوم ألف مرة، حتى أن طباعه تسوء يوماً بعد يوم، حتى أنه بعد أن أنجب للمرة الثانية أصبح يعاملني بمنتهى القسوة، وما أكتبه لك هو أشد الإيجاز في الكلام لئلا أطيل عليكم.

أنا أحتاج حلاً لحياتي ماذا أفعل؟ كي أعيش حياتي معه سعيدة؟ لأنه شخص جاف جداً معي، وأنا إنسانة عاطفية جداً، وقد خطرت ببالي فكرة، وهي أن أقرأ كتباً عن كيفية التعامل مع زوجي في ظروفي هذه، كيف أجعله يحبني؟ وكيف أستطيع فهم زوجي بطريقة علمية؟

كيف أستطيع فهم سلوكه؟ وكيف أتواصل معه في مواقف الحياة اليومية بيننا بطريقة لا تظهرني على أنني إنسانة مسكينة أو ضعيفة أو على أنني خادمة له، وأنني قوية كفاية لأبعد عنه وقت ما أشاء لأشعره بأهميتي؟

وكيف أجعله يحكي لي ما بداخله؟ كيف أجعله زوجاً مثالياً؟ كيف أجعله يحبني وكأنني كاملة، مع أنني إنسانة ليست مثيرة، ومتوسطة الجمال؟
أريد منكم إفادتي أيضاً عن كتب تجيب على أسئلتي كلها، وتفيدني لأكثر حد ممكن، وماذا أقرأ وماذا أفعل أيضاً في مثل حالتي؟

أريد كتباً علمية ودينية أيضاً، وأريد فوائد علمية وليس مجرد كلام على ورق فقط، حقيقة أحتاج إلى نصائح علمية أطبقها في حياتي العملية اليومية.

أرجو منكم كأخت لكم ومسلمة أن تفيدوني فيما أفعل في حياتي الآن وأنا أعيش أشد حالات الألم الإنساني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد قيل: الرجل طفل كبير تُفرحه الكلمة الحلوة والابتسامة المشرقة والثناء العطر، ويسيطر على مشاعره المنظر الحسن، ويأسره حسن التبعل، وينفّره العتاب وكثرة الطلبات، ويقلل قيمته التحدث عن رجال آخرين في حضرته، ويؤلمه عدم احترام ضيفه، ويزعجه عدم الهدوء عند نومه، وينتقص من سعادته عدم الابتسامة عند طعامه، وعدم الاحتفاء بعودته، ويحزنه عدم مشاركته في أفراحه وأتراحه، ويحرجه الانتقاص من أهله أو الحديث عن أصدقائه.

وأرجو أن تعلمي أن السعادة لا تباع ولا تشترى، ولكنها تنبع من النفوس المؤمنة بربها، الراضية بقضائه وقدره، الحريصة على ذكره وشكره والسجود له سبحانه.

وأرجو أن تقابلي قسوته باللطف، وإساءته بالإحسان، ولا تتكلمي عن زوجته الثانية إلا بالخير، واعلمي أن إحسانك له يجذبه لك ويحببه فيك، واعلمي أن كثيراً من الرجال يعبرون عن حبهم بما يأتون به من الطلبات، ولا تظهر عواطفهم إلا في المواقف الصعبة، كما أن معظمهم يكتم عواطفه ومشاعره رغم وجودها، ولا شك أن هذا خطأ، ونحن لا نستفيد من العواطف المكتومة المكنونة، خاصة ونحن في زمان الشهوات والعواطف الكاذبة، فينبغي لأهل الخير أن يظهروا عواطفهم الحلال ويتأسوا برسول الكبير المتعال، الذي هو سيد النساء الرجال، والذي كان يردد: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي).

وقد أسعدني حرصك على فهم زوجك، وهذه هي بداية التصحيح لمسيرة حياتك الزوجية، وهذا هو ما يسمى بالترويض، وننصحك باقتناء ومتابعة مجلة الفرحة والاستماع للمهتمين بهذه الأمور كالأستاذ/جاسم المطوع، وكل العلماء الذين تكلموا عن علاقة الرجل بالمرأة.

ومن الكتب المفيدة أيضاً:

- كتاب التفاهم في الحياة الزوجية للدكتور مأمون بيص.

- كتاب المشاكل الزوجية وفوائدها وفن احتوائها.

- كتاب كيف تسعد زوجك للأستاذ معتز محمد هاشم.

- كتاب المرأة المثالية للأستاذ حمد عثمان الخشب.

- كتاب في العلاقات الزوجية الناجحة للدكتور أيمن الحسيني.

- كتاب السعادة الزوجية في ضوء القرآن للشيخ أسامة نعيم.

- كتاب الزوجة الناجحة للأستاذة أماني ماهر سالم.

- كتاب الزوج والزوجة ما لهما وما عليهما لعبد العزيز بن ناصر بن سعود.

- كتاب الزوجة المثالية في عيون الرجال لرمضان حافظ.

- كتاب ستون سبباً للسعادة للأستاذ ياسر سلامة.

- شريط أسباب انشراح الصدر للدكتور عائض القرني.

- أشرطة فهم النفسيات (ألبوم) للمطوع.

وأرجو أن تحرصي على طاعة الله فإن القلوب بين إصبعين من أصابعه يصرفها كيف يشاء، وأكثري من التوجه إليه فإنه سبحانه يجيب المضطر إذا دعاه، وأحسني إلى زوجك واحرصي على طاعته فإن ذلك من طاعة الله، وراقبي ربك في السر والعلانية وافعلي الخير تعرفي به، وإياك والمعاصي فإن الإنسان يجد أثر معصيته لله في أخلاق زوجه وفي تعسير أموره وضيق صدره وكدر معيشته، قال تعالى: ((فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا))[طه:123-124].

وأرجو أن تنظري للحياة بأمل جديد وثقة في الله المجيد، وأكثري من الذكر والتلاوة والاستغفار والإنابة والصلاة والسلام على من جاء يحمل الهداية.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا samia

    تأثرت كثيرا للأخت السآءلة ودعوت لها والحق إنها تسير في المسار الصحيح وطالما أن نيتها إرضاء زوجها فستوفق لامحالة بإذنه تعالى وسيفرحها الله بما يسرها مصداقا لقوله ( إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).

  • مصر زادك الله حلما و حقق امانيك ورزقك الله حب زوجك

    الله يوفقك وزادك حلما وعقلا ةرزقك الله حب زوجك وحقق امانيك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً