الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما ينبغي أن يشتمل عليه برنامج رمضان اليومي
رقم الإستشارة: 258538

7073 0 500

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الإخوة الأحباب! أحييكم بتحية الإسلام العظيم، فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
يقول تعالى في كتابه العزيز بعد أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم: بسم الله الرحمن الرحيم: ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ))[البقرة:185] صدق الله العظيم.
في الحقيقة أيها الإخوة الأحباب! أنا أعمل في لجنة دعوية في أحد المساجد ولقد كٌلفت بعمل جدول لقيام الليل في العشر الأواخر لشهر رمضان فالليلة تبدأ تقريباً من الساعة الحادية عشر ليلاً حتى الرابعة فجراً، ولكن أردت أن يشاركني إخواننا فلجأت إلى هذا الموقع الطيب المبارك سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل منا هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم إن شاء الله تعالى.
حيث الجدول سيكون كتالي:
للأيام الزوجية جدول خاص 22 – 24 – 26 – 28.
والأيام الفردية جدول خاص 21 – 23 – 25 – 29.
قد يطرح سؤال لماذا الأيام الزوجية جدول والفردية جدول؟
الجواب هو أولاً كي لا يكون الأيام مثل بعضها بحيث نجعل لليوم الفردي جهداً أكثر، ولأنه كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن ليلة القدر تأتي في الأيام الفردية.
وقد يطرح سؤال آخر أين يوم السابع والعشرين من هذا الشهر لم يكتب مع الأيام الفردية؟
الجواب نريد جدولاً خاصاً ليوم السابع والعشرين لأنه كما ورد أن ليلة القدر في الغالب تكون في هذا اليوم.

أفيدونا أفادكم الله ولا تحرموا أنفسكم من هذا الأجر العظيم وخاصةً في شهر رمضان المبارك، شهر رحمة -مغفرة- ضمان للجنة -أمان من النار- نور.
وبارك الله فيكم وجزاكم كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن أهم شيء من كل الأعمال الصالحة هو إخلاص النية فيها لله جل وعلا، والحرص على السير على خطى وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، فالعمل المقبول هو ما كان خالصاً صواباً، وهذا الذي فهمه سلف الأمة من قوله تعالى: ((لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا))[الملك:2]، ولم يقل أكثر عملاً؛ لأن العبرة في العمل بحسنه وتجويده، فأخلصوا في عملكم يكفكم القليل، وأحسن العمل أخلصه وأصوبه، أما إذا جمع الإنسان بين كثرة العمل والإخلاص فيه والمتابعة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فذاك رجلٌ أخذ المجد من أطرافه.
ولا شك أن الإنسان ينشط بنشاط إخوانه، ولذلك اختصت حكمة الشريعة أن تكون التكاليف جماعية، فإن التكاليف إذا عمت سهلت، فالصلاة جماعة، والحج عبادة يؤديها الإنسان مع إخوانه، وكذلك الصيام، والمجاهدون بتقوى كل واحد بإخوانه، ولذلك فنحن نرجو أن تكون الفائدة كبيرة مع ضرورة التركيز على دروس الإخلاص والمراقبة لله، وكل المواضيع التي فيها تزكية للنفس.
وأتمنى أن يكون في البرنامج لحظات يخلو فيها كل صائم مع نفسه يراجعها ويحاسبها ويجدد التوبة، كما نتمنى أن ترددوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات)؛ لأن هذا الحديث هو مقياس الأعمال الباطنة، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، وهذا هو ميزان الأعمال الظاهرة.
وأرجو أن يشتمل البرامج على ما يلي:
(1) دروس لأهل العلم، فإن العلم أمام العمل والفقيه الواحد أشد على الشيطان من ألف عابد.
(2) الحرص على أداء الفرائض والاهتمام بها؛ فإن الله لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة.
(3) الاعتدال في العبادة، فإن الله لا يمل حتى تملوا، ولذلك وجهنا فقال عليه صلاة الله وسلامه: (اكلفوا من العمل ما تطيقون).
(4) إخفاء بعض الطاعات وجعلها سراً بين العبد وبين ربه.
(5) الإكثار من الاستغفار، خاصة عند ختام الأعمال حتى لا يتسلل العجب إلى النفوس.
(6) التنويع في الطاعات، فإن قيام ليلة القدر ليس من الضروري أن يكون بالصلاة فقط، ولكنها ليالي للأعمال الصالحة بأنواعها.
(7) معرفة مراتب الأعمال، فأفضل ما قاله رسولنا والنبيون: (لا إله إلا الله) وأحب الكلام إلى الله: (سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم).
(8) الابتعاد عن الذنوب والمعاصي وحفظ البصر، فإن ترك الذنب أسهل من معالجة التوبة.
وأرجو أن لا تأخذ عبادتكم لله شكلاً واحداً؛ لأن ذلك لا يكون إلا لما ثبت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم.
وأنا في الحقيقة لا أخفي سعادتي بهذا الحرص والاهتمام والترتيب والنظام، ومرحباً بك في موقعك، ونفع الله بك المسلمين والإسلام، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • عبد الصمد

    أحسن الله إليكم و بارك فيكم و نفع بكم ا

  • مصر احمد

    كلام جميل ورائع نفعنا الله واياكم به

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً