الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتقال الأمراض الجنسية عبر الملامسة الخارجية
رقم الإستشارة: 270777

48878 0 712

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا شاب عمري الآن 28 عاماً، والحمد لله تبت توبة نصوحاً بعد أن كنت أقوم ببعض الممارسات الرذيلة منذ فترة ليست بالبعيدة؛ حيث أني لم أمارس الجنس نهائياً إلى الآن مع أي فتاة، ولكن فقط تحسيس، وتقوم الفتاة بمسك العضو الذكري من غير أي عملية إيلاج أو مص أو تقبيل للعضو الذكري، وأنا أقوم بمسك النهدين والتقبيل عليهما وتقبيل الرقبة، فهل من الممكن أن يصاب الشخص بأي نوع من الأمراض الجنسية كالإيدز؟ لأني قد ظهرت لدي بعض الحبوب الوردية على يدي اليمنى واليسرى، وقد ظهر على صدري حبوب ثم تحولت إلى بقع ثم اختفت الحبوب التي على صدري، وأخاف أن أكون مصاباً بأحد الأمراض.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ozozoz حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن المثل يقول: (ليس في كل مرة تسلم الجرة)، ويقول: (ليس المُخاطر بمحمود ولو سلم)، وإن دخول عالم ممارسة الجنس غير المشروع هو مخاطرة قد يسلم فيها المرء ولكن قد يصاب بما لا شفاء منه، أو يصاب بمرض مهلك معذب لا سمح الله.

إن ممارسة الجنس المذكور بالتلامس الخارجي فقط هو أقل عرضة للإصابة بالأمراض الجنسية التي تنتقل عن طريق الجنس، ولكن مع ذلك لا يخلو الأمر من مخاطرة، وإن الفتاة التي رضيت الممارسة معك قد سمحت لنفسها أن تخترق الممنوع فعلى الغالب لها علاقات مع غيرك وهذا يوسع دائرة الخطر، وأما الفتاة المصونة النقية غير المريضة بسبب التماس فلن تسمح لنفسها بالممارسة لا معك ولا مع أحد غيرك؛ لأن ذلك مبدأ إما العفاف وإما الانفتاح، ولكن كل شريك يوحي لشريكه بأنه حبه الأول والأخير حتى يمتلك قلبه وإخلاصه ويضمن نقاء الاتصال.

وإن الاطلاع على الأفلام والصور التي تمارس فيها الفاحشة يحرض النفس ويثيرها ويشجعها على البدء، ومع الزمن تعتادها النفس وتصبح ليست منكراً وبالتدريج تنهار المبادئ، فمن كان مكتفياً بالتقبيل ينتقل إلى اللمس الحساس ومن بعده الإيلاج ومن بعده الكبيرة كاملة، والنفس تجد مبرراً لذلك، وكل مرحلة تلد أختها التي تليها، ولا يصحو الإنسان إلا على فاجعة لا سمح الله.

وإن التماس الممرض للإيدز هو الذي يتم فيه انتقال السوائل من شخص لآخر، والسوائل هي اللعاب والدمع وإفرازات الأنف والإفرازات التناسلية على اختلافها والدم مهما كان مصدره من الجسم، ومن جهة أخرى هناك عوامل في الطرف المستقبل للمرض وهي ضعف المناعة والخدوش الجلدية حتى ولو كانت على مستوى المجهر.

وقد يكون ما تشكو منه ليس بمرض جنسي - وهذا ما نرجو الله أن يكون - ولكن لا نستطيع الجزم إلا بفحص دقيق يشمل المنطقة التناسلية وما حولها والجلد بشكل عام والعقد الليمفاوية تحت الجلد، ومن ثم إجراء تحاليل الدم التي على رأسها: (Rpr)، وهو تحليل عام غير نوعي سلبيته غالباً تنفي الإصابة بالإفرنجي أو الزهري، وكذلك (Fta abs) وهو اختبار نوعي للإفرنجي عادة يطلب إن كان سابقه إيجابياً ولا يطلب إن كان سابقه سلبياً، وكذلك (Treponema igg igm) وهو اختبار حساس ونوعي للإفرنجي، ولكن قد لا يكون متوفراً فنلجأ إلى سابقه، و(Hiv serology) وهو التحليل الذي إيجابيته غالباً ما تثبت الإصابة بالإيدز.

وننصح بمراجعة طبيب أمراض جلدية للفحص والمعاينة وطلب التحاليل اللازمة، وبعد الوصول إلى التشخيص فلكل حادث حديث، ونسأل الله تعالى أن يكون ذلك أمراً عارضاً ولكن لتكن فيه العبرة، وقم بوعد نفسك ومعاهدتها على التوبة واجتناب ذلك مهما كانت النتيجة، فلعل الله تعالى بسبب توبتك يصرف عنك ما أنت فيه ويكون مرضاً عارضاً متواقتا مع ما قمت فيه ولكنه ليس بسببه، ولنتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من حام حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه).

وختاماً إن كنت موظفاً ومقتدراً على الزواج فبادر قبل أن تهرم ويكون هناك فجوة بينك وبين أبنائك من ناحية السن، كما أن الزواج يعطيك ما تريد من الحاجة الجنسية ولكنه فوق ذلك يعطيك السكينة والاطمئنان العاطفي ويعطيك عائلة وذرية ويعطيك الثواب من الله تعالى.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً