الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشاهدة الطفل والديه أثناء الجماع
رقم الإستشارة: 271353

33119 0 522

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
استشارتني زميلتي بشأن ابنة أخيها الصغيرة التي تبلغ من العمر خمس سنوات إذ أن هذه الطفلة - وللأسف - رأت والديها أثناء ممارسة الجماع مرتين عبر النافذة، ولقد أثر ذلك فيها لدرجة أنها أخبرت الخادمة بأنها تكره والديها، فكيف يمكن تخفيف الأثر السلبي لما حصل على نفسية هذه الطفلة؟ وماذا يمكن فعله أو قوله لها حتى تستعيد حبها لوالديها؟ مع العلم أنهما - هداهما الله - يسمحان لها بمشاهدة التمثيليات التي تستند في معظمها إلى علاقات الحب بين الرجل والمرأة وما يتبع ذلك من أفكار ومناظر هدَّامة.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم رامي حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا أمرٌ يُؤسف له، ومن الواضح أن الخلل في مسلك الوالدين، ومن هنا أرى أن يتم التركيز على التحدث لوالدة الطفلة وذلك عن طريق عمتها، وبالطبع يكون الحديث عن أسس التربية الصحيحة، وأن تقوم والدة الطفلة وليس عمتها بأن تشرح لها بلغة مبسطة حقيقة العلاقة بين الرجل والمرأة؛ لأن السكوت عن هذا الأمر سيجعل الطفلة في وضع التشكك والريبة، علماً بأن الطفل بعد بلوغ الـ5 سنوات يستطيع أن يعرف جنسه، وإذا شُرح له بلغة مبسطة ومطمئنة العلاقة بين الذكر والأنثى وكيف أنه قد أتى إلى هذا الوجود يستطيع أن يستوعب ذلك.

ولا شك أن هذا الأمر حساس ويتطلب الكثير من المهارات لإيصال المعلومة للطفلة عن طريق والدتها وليس عن طريق أي شخص آخر، ويُمكن أن تُستعمل اللعبة والعلاقة الجنسية بين الحيوانات كأمثلة بصورة مبسطة.

ولا أقول بأن يكثر الحديث في هذا الأمر مع الطفلة، ولكن التجاهل التام وعدم الشرح يعتبر خطأ؛ لأن الطفلة قد شاهدت بعينها ما حدث، ولا شك أن الطفلة سوف تسأل الكثير من الأسئلة، وهنا يمكن إجابتها بلغة وطريقة تجعلها تستوعب ما تريد أن تعرفه دون أن يسبب لها القلق.

ونرجع مرةً أخرى لأمر الوالدين فإني أرى أنهما في حاجة ماسة للإلمام بمنهج التربية الإسلامية للأطفال، وهذا بالطبع يتأتَّى بالممارسة وقناعتهما الشخصية.

كما يمكن لعمة الطفلة أن تساعد في هذا المنهج التربوي بأن تحكي القصص ذات الطابع الإسلامي على الطفلة، وأن توفر لها برامج أطفال تناسب عمرها وتكون مشوقة وجيدة المحتوى بدلاً من هذه التمثيليات.

ويمكن للمعلمة في الروضة أو المدرسة أن تلعب دوراً تربوياً عاماً بالنسبة لهذه الطفلة، ومن الضروري أيضاً أن تتاح لها فرصة الاختلاط والتمازج مع بقية الأطفال.

وأما بالنسبة لحب الوالدين لأطفالهما فهو أمر غريزي وجبلي ولكن الطفل لا يحب والديه إلا إذا وجد الرعاية والعناية وتوفير حاجاته وإظهار حب الوالدين له، فأرجو أن ينتبه الوالدين لذلك.

ولا أنكر مطلقاً أن بعض هؤلاء الأطفال الذين يشاهدون الممارسات الجنسية أيّاً كان مصدرها ربما يُصابون في مستقبل أيامهم بحالةٍ نفسيةٍ تعرف بـ(عصاب ما بعد الإصابة)، وهي حالة من حالات القلق يمكن علاجها وتجاوزها حين يصبح الطفل ناضجاً وأكثر قدرة على الاستيعاب.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً