الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج من متزوج هرباً من العنوسة
رقم الإستشارة: 271937

1845 0 292

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقدم لي رجلٌ متزوجٌ لديه خمسة أولاد، وأنا في حيرة من أمري خاصة وأنه ليس هناك مُتَقَدِّمٌ غيره، بالإضافة إلى كِبَر سني ورغبتي في الاستقرار والهروب من نظرات الناس؛ فما رأيكم وفقكم الله؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Khokho حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن العبرة بدين الرجل وأخلاقه ثم بقدرته على العدل، ونحن ننصحكِ بالقبول به، وأرجو أن تتفاءلي خيراً، واحرصي على أن تعاملي زوجته الأولى بأخلاق المسلمات، وشجِّعي زوجكِ على القيام بواجباته تجاه زوجته الأولى وأولاده، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
ولا يخفى على أمثالك أن المؤمنة إذا لم يتبين لها جانب الصواب فإنها تصلي صلاة الاستخارة؛ وهي طلب الدلالة على الخير ممن بيده الخير، ثم شاوري الفضلاء من محارمك والفاضلات من أخواتك وزميلاتك، واعلمي أنه لن يندم من يستخير ويستشير ويرفع أكف الضراعة للكريم القدير.
ولا شك أن في الزواج خيراً كثيراً فلا تترددي في القبول، واحرصي على طاعة الله واتباع الرسول، ولا تبالي بنظرات الناس فإن رضاهم غايةٌ لا تُدرك، والعاقلة تسعى لرضوان الله، فإذا رضي عنها الله أرضى عنها الناس .

ولا يخفى على أمثالك أن الكون مِلكٌ لله، وأنه لا يحدث فيه إلا ما قدره وأراده، ولكلِّ أجلٍ كتاب، وما كل متزوجة سعيدة، ولكن السعادة هي نبع النفوس المؤمنة الراضية بقضاء الله وقدره، والمؤمنة ترى سعادتها في مواقع الأقدار، وعجباً لأمر المؤمنة إن أمرها كله لها خير؛ إن أصابتها سراء شكرت فكان خيراً لها، أو أصابتها ضراء صبرت فكان خيراً لها.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، وأرجو أن تُكثري من اللجوء إلى الله، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: