كثرة التردد على الأطباء نتيجة الوساوس من الإصابة بالأمراض - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كثرة التردد على الأطباء نتيجة الوساوس من الإصابة بالأمراض
رقم الإستشارة: 284206

4804 0 342

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا امرأة متزوجة منذ سنة ونصف، وقد تأخر الحمل ولكني الآن حامل ولله الحمد، وقد عملت في بنك لمدة ثلاث سنوت ثم انتقلت لشركة أخرى لم يحصل لي ارتياح فيها بسبب الموظفين، فكنت دائماً أتغيب حتى قدمت استقالتي بعد خمسة أشهر من العمل فيها.

وقد بدأت حالتي بعد الاستقالة حيث عانيت من صداع شديد وذهبت للطبيب فأخبرني بوجود كيس دهني في رأسي وتمت إزالته ولله الحمد، وقد خف الصداع لكني بدأت أوسوس في موضوع الرأس، وذهبت للطبيب نفسه وأجبرته أن يعمل لي تحاليل دم أخرى وأشعة مقطعية للرأس وكانت النتيجة إيجابية ولله الحمد، ثم شعرت بالآلام في أنفي فذهبت لطبيب الأنف والأذن والحنجرة وأجرى لي تحاليل فكانت جيدة، ثم عملت أشعة للأنف وكانت النتيجة إيجابية، لكني وسوست في النتيجة وذهبت لمستشفى آخر لعمل التحاليل فكانت جيدة أيضاً، لكن الدكتور أوصاني بعمل الرياضة وأن أشغل وقتي بأي شيء.

وقد اكتشفت منذ أسبوعين أني حامل، فبدأت أشعر بآلام في المعدة وتنميل في قدمي اليسرى، وقلت لزوجي أني أريد الذهاب للدكتور فرفض بحجة أني أوسوس، فانصحوني ماذا أفعل؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Hanadi حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فكل هذه الأعراض الجسدية ذات طابع أو منشأ نفسي، ولا شك أن الرأس هو عضو أساسي، ووجود هذا الكيس الدهني بالرغم أنه حميد إلا أن ذلك سبب لك بعض المشاكل والتوهمات المرضية والانشغال الكامل بصحتك الجسدية، وأصبحت الأعراض تتنقل من مكان إلى آخر، وهذه معروفة لدينا بأنها نوع من (قلق الوساوس) أو (قلق المخاوف).

ولا شك أن الأمر يعالج بالتوكل وباليقين القاطع أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأنت إن شاء الله على قناعة بذلك ولكن ينبغي أن تدعمي هذا التوكل وهذا اليقين بالدعاء وسؤالك الله تعالى أن يحفظك.

وعليك أن لا تترددي كثيراً على الأطباء، ولا مانع مطلقاً من أن تقومي بالفحص الطبي لدى طبيب الأسرة مرة واحدة كل ستة أشهر، طبيب واحد تذهبين إليه يقوم بفحصك يجري لك فحوصات الدم المعروفة ويتأكد من الأعضاء الرئيسية، وإذا رأى أن هنالك داعٍ لتحويلك إلى طبيب آخر فسوف يقوم بذلك، ولا أعتقد أنك سوف تحتاجين لأن تذهبي إلى أي طبيب آخر، إذن عليك بالكشف الدوري المنظم والذي يكون مرتين في السنة، فهذا وجد أنه من أفضل الوسائل الذي يبعث على الطمأنينة.

وأما ما نصح لك به الطبيب من ممارسة للرياضة فقد وجد أن الرياضة مهمة وجيدة وتبعث وتجدد الطاقات الجسدية وتقلل من التوهمات المرضية، ولكن بما أنك حامل فربما يكون ليس من المتيسر وإن كان الحمل لا يمنع من الرياضة البسيطة، فحاولي ممارسة القليل من الرياضة حتى ولو كانت رياضة المشي.

وهناك أدوية جيدة وممتازة لعلاج مثل هذا القلق ومثل هذه المخاوف، ولكن لابد أن نراعي أنك في فترة الحمل خاصة الأربعة الأشهر الأولى (تخليق الأجنة)، حيث يجب أن تتجنب المرأة الحامل استعمال الأدوية بقدر المستطاع إلا إذا كان هناك اضطرار شديد لتناول الدواء، ولكن لا بأس من تناول أحد الأدوية، ويعرف هذا الدواء باسم (تفرانيل)، وهو دواء مضاد للقلق وللاكتئاب، وقد وجد أنه لا يؤثر سلباً على الحمل، فيمكنك أن تتناوليه بجرعة خمسة وعشرين مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ارفعي الجرعة إلى خمسين مليجرام واستمري على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم خفضي الجرعة إلى خمسة وعشرين مليجرام ليلاً لمدة شهرين، ثم توقفي عنه قبل موعد الولادة.

وهذا الدواء دواء سليم وجيد، ولكني لا أقول لك أنه العلاج المثالي، ولكن العلاج المثالي لحالتك هو عقار يعرف باسم (سبراليكس) أو (زيروكسات) ولكن هذه لا يُنصح بتناولها في فترة الحمل الأولى فترة الأربعة الأشهر الأولى.

إذن يمكنك تناول التفرانيل وإن شاء الله سوف يخفف من أعراضك كثيراً، وعليك بالطبع المواصلة مع طبيبة النساء والولادة ومتابعة الحمل، وأنت الآن لديك الكثير الذي يمكن أن تنشغلي به، فلديك الحمل ولديك الواجبات المنزلية، وكل ذلك إن شاء الله يقوي من عزيمتك ويقوي من إصرارك، ولا تشغلي بالك مطلقاً بهذه الأعراض، وحاولي أن تتناسيها وأن لا تعززيها، فهذا سوف يساعدك كثيراً.

ويمكنك الاطلاع على العلاج السلوكي للخوف من الموت في الاستشارات التالية: (259342 - 264181 - 265858 - 230225 - 266237).

أسأل الله لك العافية والشفاء، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: