الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أثر ترك الحشيش على المصاب بالوساوس الفكرية
رقم الإستشارة: 285170

9023 0 409

السؤال

هل من الطبيعي أن تترافق الوساوس الفكرية التسلطية بعد الانقطاع عن شرب الحشيش بالهلاوس البصرية؟

ذهبت إلى طبيب وشخص حالتي بالوسواس القهري ووصف لي دواء لسترال 50 ملجم حبة صباحاً وحبة مساءً ودوجماتيل فورت نصف حبة صباحاً ونصف حبة مساءً ثم زاد الجرعة المسائية للدوجماتيل إلى حبة واحدة.

علماً بأني أعاني من القلق والخوف والشك والارتباك عند التحدث مع الآخرين وعدم الاتزان أثناء المشي، كذلك دائم التفكير في ما قلت وما فعلت وما سأفعل، وأحياناً أتخيل بأني أحادث شخصاً أو صديقاً وسأقول له كذا وسأرد عليه بكذا...إلخ. وما يجره ذلك من ضعف التركيز والتشتت الذهني وكثرة السرحان.

كما أنني دائم التحديق فيمن حولي في الشارع والمواصلات والمحاضرات.

أرجو إبداء الرأي والنصيحة، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Maged waled حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن سؤالك الأول وهو: هل من الطبيعي أن تترافق الوساوس الفكرية التسلطية بعد الانقطاع عن شرب الحشيش بالهلاوس البصرية؟ فربما تنقطع الهلاوس البصرية بعد التوقف عن تناول الحشيش ولكن الأفكار الوسواسية المتسلطة ربما تستمر لأن الوساوس في الأصل لا علاقة لها كثيراً بتناول الحشيش.

بالنسبة لحالتك والتي تتسم – كما تفضلت – بالوساوس وبالقلق وبالخوف والشك والارتباك عند التحدث مع الآخرين، كما أنك تعاني أيضاً من محاولة رصد الشارع وما يدور حولك، وهذا ربما يكون دليلاً على وجود شيء من الظنان أو من الشكوك المرضية المرتبطة بالقلق والتي تؤدي إلى هذا الارتباك وإلى هذا التوتر.

الآن هناك الكثير من الحديث عن الوساوس الذهانية، بمعنى أن الوسواس يتصف أيضاً بوجود شكوك ظنانية قوية، وفي هذه الحالة يرى الكثير من الأطباء أن تناول الأدوية المضادة للذهان قد يكون مفيداً بجانب الأدوية المضادة للوساوس.

وعقار الدوجماتيل - الذي وصفه لك الطبيب – هو في الأصل دواء يساعد في علاج القلق والتوتر ولكن إذا أعطي بجرعة كبيرة يساعد كثيراً في علاج الشكوك والظنان ذات الطابع الذهاني.

حقيقة الذي أراه هو أن ترفع جرعة اللسترال إلى مائة وخمسين مليجرام في اليوم، وهذه ليست جرعة كبيرة لعلاج الوساوس؛ لأن الوساوس في الغالب لا تستجيب إلا للجرعات فوق الوسطية، ومائة مليجرام تعتبر جرعة فوق الوسط وهي جرعة صحيحة، علماً بأنه يمكن تناوله حتى مائتين مليجرام – أربع حبات – في اليوم، وأعتقد أن جرعة ثلاث حبات في اليوم سوف تكون كافية بالنسبة لك.

والأمر الآخر هو أرى أن تتوقف عن تناول الدوجماتيل؛ لأني لا أرى أنه سوف يفيدك كثيراً وأنصح بأن تستبدله بعقار آخر؛ لأن الوساوس ذات الطابع الذهاني – أو حتى ذات الطابع الوسواسي الشديد والمرتبط بالقلق – وجد أن إضافة مضادات الذهان بجرعة صغيرة يعتبر أمراً إيجابياً ومطلوباً ويؤدي إلى تحسن كبير للإنسان، ومن ثم أرجو أن تتوقف عن الدوجماتيل وتستبدله بالعقار الذي يعرف باسم (رزبريدون)، وعليك أن تبدأ في تناول هذا العقار بجرعة واحد مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفع بعد ذلك إلى اثنين مليجرام ليلاً وتستمر عليها – على الأقل – لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك تخفضها إلى واحد مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر أخرى، وذلك بجانب تناول اللسترال بالجرعة التي وصفتها لك.

بالطبع لابد أن تقاوم هذه الوساوس ولابد أن تحقرها ولابد أن تشغل نفسك بأشياء أخرى مفيدة كالتركيز على دراستك وممارسة الرياضة والتواصل مع الآخرين وحضور حلقات العلم والدروس المفيدة.

هذه - إن شاء الله تعالى – كلها تصرف عنك القلق وهذه الأفكار الوسواسية، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

وبالله التوفيق.

وللمزيد من الاستفادة عليك بمراجعة التالي: علاج القلق: ( 261371 - 263666 - 264992 - 265121 ) والخوف: ( 262026 - 262698 - 263579 - 265121 ) وعدم القدرة على الحديث: ( 267560 - 267075 - 257722 )



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً