كيفية تجاوز الصعوبات المصاحبة لعملية التبول والتطهر منه والناتجة عن الوسواس القهري - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية تجاوز الصعوبات المصاحبة لعملية التبول والتطهر منه والناتجة عن الوسواس القهري
رقم الإستشارة: 286271

13878 0 591

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة غير متزوجة، في العقد الثاني من العمر، أعاني من وساوس قهرية في الطهارة والصلاة منذ ست سنوات تقريباً، فأنا أمكث في الحمام للاستنجاء ساعة إلا ربع تقريباً، فأصبحت عملية الاستنجاء لدي معقدة، حيث أنني عندما أتبول - أعزكم الله - يصل البول إلى الفخذين والجوانب، فأستخدم كمية من الماء، وكذلك أحياناً يتطاير الماء الملوث بالنجاسة عند عملية الاستنجاء فيصيب أجزاء من جسمي أو يصل إلى فتحة المرحاض فيرتد على شكل رشاش وقطرات بسيطة ويصيب ظهري؛ مما يضطرني إلى غسل منطقة الظهر تحت الدش أو الاستحمام، وكذلك عندما أغسل موضع خروج البول تخرج مني نقاط من البول أثناء أو بعد عملية الاستنجاء فأغير ملابسي الداخلية كل صلاة، فلا أخرج من الحمام إلا وقد أنهكت جسمياً وفكرياً.

ذهبت إلى طبيبة نفسية وصفت لي دواء الفافرين بمقدار حبة يومياً، لم أستمر معها لصعوبة الذهاب إليها، كما أنني انقطعت عن العلاج من تلقاء نفسي ولم أستمر سوى شهر تقريباً، فهل من تناوله فائدة؟ وما هي طريقة تناوله الصحيحة؟

جزاكم الله خيراً أرجو الرد بسرعة وبيان الحكم في حالتي، خصوصاً في عملية الاستنجاء، فأنا كرهت نفسي وأصبحت الصلاة ثقيلة علي، وأحياناً أخرج الصلاة عن وقتها بسبب الوساوس، أنا خائفة من عقاب الله، وأن أموت على هذه الحالة، فأخشى أن أترك الصلاة، كما أن هذه الوساوس أثّرت علي اجتماعياً، فأنا أرفض الوظيفة والزواج بسبب هذه الوساوس.

وفي الختام عذراً على الإطالة، وأتمنى أن لا تنسوني من دعائكم لي بالشفاء في ليالي رمضان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آهات حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يفرج كربتك وأن يقضي حاجتك، وأن يصرف عنك السوء، وأن يرد عنك كيد شياطين الإنس والجن، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك - أختي الكريمة الفاضلة – فإن هذا النوع من الوساوس يعتبر من أشد التحديات التي تواجه المسلم والمسلمة في حياتهم الدينية خاصة وفي حياتهم العامة بصفة عامة؛ وذلك لأن الشيطان – لعنه الله – بعداوته القديمة التي حذرنا منها الله تعالى يحرص بكل ما أوتي من قوة أن يصرف المسلم عن دينه وأن يفسد عليه دنياه، وذلك انتقاماً مما لحق به بسبب آدم – عليه السلام - فإنه كان سبباً في إخراج آدم – عليه السلام – كما لا يخفى عليك، وعندما طُرد منها ولُعن أقسم – كما أخبر الله تبارك وتعالى في قوله جل جلاله -: ((قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ))[ص:82-83]، وقال أيضاً: ((ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ))[الأعراف:17].

منذ أن خرج من الجنة وهو يكيد لآدم – عليه السلام – وأبنائه، يكيد لهم في السر ويكيد لهم في العلانية، ويكيد لهم ليلاً ويكيد لهم نهاراً، ويكيد لهم على مدار الساعة، يحرص على أن يصرفهم عن العبادات والطاعات، ويحرص على أن يباعد ما بينهم وبين ما يرضي الله، ويحرص على أن يزين لهم الأمور التي تفسد عليهم الاستقامة أو القيام بحق الله - تبارك وتعالى -، ومن هذه الأسلحة الخبيثة التي يستعملها ضد المسلمين ما يعرف بالوساوس القهرية، والوساوس القهرية غالباً ما تكون وساوس شيطانية نفيسة ثم تتحول بعد ذلك إلى أعراض ومظاهر مرضية يعاني منها الإنسان بصرف النظر عن مدى ديانته أو استقامته.

إلا أن الملاحظ أن أصحاب الضمائر الحية، وأصحاب النظام والنظافة، وأصحاب الوعي والإدراك والحرص الشديد هم أكثر الناس تأثراً بهذه الوساوس استجابة لها، وهذا النوع الذي ذكرته إنما هو نوع من الوساوس القهرية التي بدأت بوساوس شيطانية ثم تواصلت وتكثفت وتكاثرت وتأكدت حتى أصبحت تعرف بهذه الظاهرة المزعجة التي جعلتك تمكثين في حالة الاستنجاء ساعة إلا ربع تقريباً مما ترتب عليه ثقل الصلاة عليك؛ لأن الشيطان – لعنه الله – عندما عجز عن أن يمنعك من الصلاة أو الطهارة بدأ يستخدم هذا الأسلوب الدنيء لصرفك عن العبادة وتحويلها إلى أمر ثقيل وإلى حمل كبير لا يتحمله الإنسان ولا يطيقه، بل إنه قد يكره نفسه ويكره الصلاة – والعياذ بالله – ويكره غيرها من العبادات بسبب هذا العناء وهذه المشقة التي يتعرض لها عند كل حالة استنجاء.

ولكن - ولله الحمد والمنة – لأن هذه الوساوس أكرم الله تبارك وتعالى الإنسانية باكتشاف أدوية لها، فإن لها أدوية الآن سلوكية ولها أدوية طبية كيماوية، فلو أن الله أكرمك بطبيب حاذق فاهم فإنه سيصف لك دواءً ناجعاً يخرجك من هذه الدوامة - بإذن الله تعالى – ولذلك أنا أعتقد أنك قد وقعت في خطأ وهو امتناعك عن أخذ الدواء من تلقاء نفسك، وعدم الذهاب أيضاً للطبيبة التي كانت قد بدأت في علاجك، وهنا نحن عندنا - في الموقع – حالات كثيرة من أمثال حالتك فيها وصفات طبية، وإخواننا أيضاً معنا في الاستشارات النفسية سوف يعرضون عليك - بإذن الله تعالى – خطة للعلاج طبية وسلوكية، ولكن الذي أريده منك بداية:

أولاً: أن تقاومي هذه النزعة، فقاوميها بقوة وبشدة ولا تستسلمي، ومسألة أن البول يتطاير على بدنك، وخاصة في الأماكن العليا أو على فخذيك، فإن هذا كله وهم من الشيطان؛ لأن البول عادة – خاصة المرأة – لا يمكن أن يصل لهذه المناطق، ولكنَّ الشيطان يزين لك ذلك، فأتمنى عندما تقضين حاجتك أن تستنجي الاستنجاء العادي، وإذا كنت قد تأكدت فعلاً من بعض القطرات التي أصابت بعض البدن فمن الممكن أن تصبي عليها الماء من الرشاش بسرعة، ولا تمكثي لأكثر من ذلك، ولا تعطي الأمر أكبر من حجمه، فإذا ما أراد الشيطان أن يطلب منك إعادة الاستنجاء والاغتسال مرة أخرى فلا تستجيبي لذلك مطلقاً.

وأتمنى - بارك الله فيك – أن تعلمي أن ثلاثة أرباع العلاج متوقف على عزيمتك وإرادتك أنت الشخصية، فإذا ما أكرمك الله تبارك وتعالى وتوقفت عن الاستجابة لهذه الوساوس فإنك ستبدئين رحلة الشفاء التلقائية - بإذن الله تعالى -؛ لأن هذه الوساوس علاجها الأساسي إنما هو المقاومة بالضد، فإذا فعلت العكس فإن الشيطان سيخنس ويعلم أنك قد توقفت عن الاستجابة له، وبالتالي سوف يبحث عن وسيلة أخرى لشن الحرب عليك ومنعك من الصلاة والعبادة والطاعة.

فالذي أطلبه منك الآن ضرورة مراجعة أخصائي نفسي ثقة على علم، ثم أخذ الدواء إلى نهايته، واتباع نمط العلاج السلوكي والدوائي حتى يعافيك الله - تبارك وتعالى - .

هذا من جانب العلاج الخارج عن إرادتك، أما العلاج الذاتي فإنما يكمن في المقاومة وعدم الاستسلام وعدم الانتظار طويلاً في دورة المياه، وقضاء الاستنجاء بسرعة، ثم الخروج من دورة المياه في أسرع وقت، فحاولي أن تضعي ولو ساعة أمامك ولو تقللي كل مرة بمعدل ربع ساعة أو ثلث ساعة، ومع الأيام سوف تجدين أنك قد انتصرت على هذا الوساوس - بإذن الله تعالى - .

كما أنصحك بالدعاء - بارك الله فيك – والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم كثيراً، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، خاصة قول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) مائة مرة صباحاً ومساءً، فإني أعلم أنك إن التزمت بهذا المنهج فستكونين في أحسن حال، وستتم معافاتك نهائياً من هذه الوساوس القهرية، وستكونين كغيرك، وبذلك سوف تتحسن حالتك النفسية ولن ترفضي بعد ذلك الزواج أو الذهاب إلى الوظيفة؛ لأنك ستكونين طبيعية جدّاً.

أتمنى أن تتوقفي عن الاستسلام وأن تأخذي بهذه النصائح، وأبشرك بفرج من الله قريب، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وأن يصرف عنك كيد شياطين الإنس والجن.

انتهت إجابة الشيخ موافي المستشار الشرعي تليها إجابة الطبيب محمد عبد العليم المستشار النفسي للإجابة على الجانب الدوائي:

جزاك الله خيراً وبارك الله فيك وكل عام وأنتم بخير.
فمن الواضح تماماً أن حالتك هي نوع من الوساوس القهرية الطقوسية، والوساوس أياً كان نوعها – إذا كانت فكرة أو فعلاً أو طقوسا أو مخاوف أو اجترارات – هي بالطبع أمر سخيف ويفرض نفسه على الإنسان بدرجة كبيرة، ويجد الإنسان مضطراً في أن يتبعه حتى لا يصاب بالقلق، ولكنَّ المبدأ العام لعلاج الوساوس هي: أن نرفض الوساوس وألا نتبعها وأن نتجاهلها وأن نقوم بضدها.

فكما وضّح الشيخ موافي – جزاه الله خيراً – فإن هذه الوساوس يمكن علاجها، وحقيقة الذي أود أن أقوله لك هو أن يكون لك الثقة التامة في الله أولاً ثم في نفسك وفي مقدراتك، وأن تأخذي بالأسباب العلاجية كاملة، وأحد هذه الأسباب العلاجية هو العلاج الدوائي والذي بالطبع لابد أن يدعم بالعلاج السلوكي، والعلاج السلوكي ليس هو أكثر من تصحيح المفاهيم، أي عليك بتصحيح مفاهيمك.

فأنت في الحقيقة ما ذكرته في رسالتك من الطريقة التي تصل النجاسة إلى أجزاء جسمك فهذا بالطبع ليس صحيحاً، ونحن لا نقول لك أنك تتوهمين الأمور، ولكن قطعاً الوساوس أصبحت تشعِّب وتعطي نوعا من التفسيرات الداخلية لك، وذلك استرسالاً واستمرارية في هذه الوساوس، فإن هذا الذي تتصورين أنه يحدث لك هو ليس صحيحاً أبداً، وهذا يجب أن تتفهميه ويجب أن تصححي من تلك المفاهيم، وهذا ضروري جدّاً.

الشيء الآخر أنصحك أن تستعملي كمية محددة من الماء حتى عند الاستنجاء، فأتمنى أن تضعي الماء في الإبريق أو في إناء للماء وتكون كمية الماء محددة جدّاً، والزمن أيضاً محددا، وقولي لنفسك: (استنجائي لن يستغرق أكثر من ثلاث دقائق) وتحتمي على ذلك، وقد قال العلماء – جزاهم الله خيراً – أن هذا هو الأفضل وهذا هو الأصلح.

إذن لا تستنجي بشطاف الماء – ما سورة الماء – لأن فتح الصنبور بصورة مستمرة، وتوفر الماء، فإنه حين يعلم الإنسان أن الماء متوفر بهذه الكمية سوف يتمادى ويتبع الوساوس، ولكن حين يعلم أن كمية الماء أمامه محدودة فإن هذا قد وجد أنه من أفضل الوسائل التي تقلل من هذه الوساوس، فعليك باتباع ذلك وتطبيقه.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي فلا شك أن الدواء له فضل كبير في علاج الوساوس، ونقول - الحمد لله تعالى - أن الأدوية الحديثة قد غيرت حياة الناس بصورة واضحة، ولكن العلاج الدوائي يتطلب شروطا معينة:

(1) الالتزام التام بتناول الجرعة.
(2) أن يتناول الإنسان الجرعة الصحيحة وللمدة الصحيحة.

وهنالك أربعة أو خمسة أدوية وجد أنها فعالة جدّاً لعلاج الوساوس، وربما تسألين: ما دخل الأدوية لعلاج الوساوس؟ فنقول أن إحدى النظريات المعتبرة جدّاً من الناحية العلمية أن هنالك منطقة في الدماغ تعرف باسم (نواة كوديد) هذه المنطقة وأجزاء أخرى في الفص الصدغي يحدث فيها نوع من النشاط المختل بالنسبة لأحد الموصلات العصبية - وهذا الموصل العصبي يعرف باسم (سيرتونن) - ومهمة هذه الأدوية هي أن يرجع هذا الموصل العصبي إلى مساره الصحيح.

إذن الوساوس – كما ذكر لك الشيخ جزاه الله خيراً – هي نوع من الوساوس الشيطانية، وهكذا تبدأ، وبعد ذلك تستمر وتحدث هذه التغيرات الكيميائية ولابد أن تُصحح كيميائياً أيضاً وذلك عن طريق تناول الدواء مع التطبيق السلوكي، وهذا هو الذي تسير عليه الآن كل الأبحاث المعتبرة.

عقار (الفافرين Faverin) أو ما يعرف بـ (فلوفكسمين Fluvoxamine) هو من الأدوية التي في الأصل أدخلت لعلاج الاكتئاب، وهو ليس بالدواء الجديد، فقد أدخل في الأسواق الدوائية لأول مرة عام 1983م، وكان في ذاك الوقت يستعمل لعلاج الاكتئاب النفسي والقلق النفسي، ولكن خلال العشر سنوات الأخيرة أثبتت الأبحاث – في مراكز علمية مرموقة في أمريكا وبريطانيا وفي دول أخرى – أنه من أفضل وأنجع الأدوية التي تعالج الوساوس القهرية.

جرعة البداية لهذا الدواء هي خمسون مليجراما ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين، ومن الضروري أن يكون تناوله بعد الأكل لأنه بالرغم من أنه من أسلم الأدوية وأفضل الأدوية ولا يسبب أي نوع من الإدمان، ولا يؤثر مطلقاً على الأعضاء الرئيسية في الجسم، إلا أنه ربما يسبب عسرا بسيطاً في الهضم لبعض الناس في بدايات العلاج – أكرر - في بدايات العلاج فقط في الأسبوع الأول؛ لذا ننصح بتناوله بعد الأكل حتى لا يحدث هذا الأثر الجانبي.

وبعد مضي أسبوعين من بداية العلاج تُرفع الجرعة إلى مائة مليجرام، وتستمرين على ذلك لمدة شهر، ثم ترفع الجرعة إلى مائتي مليجرام، يمكن تناولها كجرعة واحدة في المساء – وهذا هو الأفضل – أو يمكن تناولها بمعدل مائة مليجرام في الصباح ومائة مليجرام في المساء.

تستمرين على هذه الجرعة لمدة شهرين، ثم بعد ذلك أود منك أن تضيفي عقارا آخر يعرف تجارياً باسم (بروزاك Prozac) ويعرف علمياً باسم (فلوكستين Fluoxetine)؛ لأنه أيضاً ذو فعالية عظيمة ومتميزة في علاج الوساوس القهرية خاصة إذا أُعطي مع الفافرين، ويتميز بأنه أيضاً سليم ولا يسبب أي نوع من النعاس أو الاسترخاء أو زيادة في الوزن، وكذلك الفافرين بالطبع.

أرجو أن تتناولي كبسولة واحدة من البروزاك كبسولة واحدة – عشرون مليجراما – بعد الأكل صباحاً.

إذن تكون الجرعة العلاجية الكاملة بالنسبة لك هي عشرون مليجراما من البروزاك صباحاً، ومائتا مليجرام من الفافرين ليلاً.

هذه الجرعة يجب أن تستمري عليها لمدة تسعة أشهر بصورة منتظمة وغير منقطعة حتى نضمن البناء الكيميائي السليم، وأنا على ثقة كاملة - بإذن الله تعالى – بعد أن تبدئي في تناول الدواء – بعد شهرين أو ثلاثة – سوف تحسين بالتحسن وبأن الوساوس قد بدأت في الانحسار، وأن القلق والتوتر قد قلَّ، وأن صدرك قد انشرح - بإذن الله تعالى – وزال عسر المزاج والشعور بالإحباط الذي غالباً ما يكون مصاحباً للوساوس القهرية.

بعد مضي تسعة أشهر على الجرعة العلاجية للدواءين – الفافرين والبروزاك – هنا خفضي الفافرين إلى مائة مليجرام فقط، فتكون الجرعة بعد ذلك هي: عشرون مليجراما – كبسولة واحدة – من البروزاك في الصباح، ومائة مليجرام من الفافرين، وتستمرين على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر أخرى.

ثم بعد ذلك توقفين البروزاك، وتستمرين على الفافرين بجرعة مائة مليجرام إلى ستة أشهر أخرى أيضاً، ثم بعد ذلك تتوقفين - إن شاء الله تعالى – عن تناول الدواء.

هذه الأدوية من الأدوية الممتازة ومن الأدوية السليمة ومن الأدوية الفعالة جدّاً،
إذن الفافرين سوف يكون هو العلاج الأساسي لك، والبروزاك هو العلاج الإضافي، وقد حاولتُ أن أختار هذه التركيبة من الدواءين حسب المراحل العلاجية التي أوضحتها لك؛ لأن البحوث العلمية الآن تسند ذلك وتنصره وتقول أن أعظم النتائج التي يمكن تحقيقها لعلاج الوساوس القهرية – خاصة من النوع الطقوسي – بتناول الفافرين، ومن ثم إضافة البروزاك عليه.

أرجو إذن أن تتبعي هذه الإرشادات، وأسأل الله لك العافية، وأنا على ثقة تامة أنه - بإذن الله تعالى – سوف تنتهي هذه الوساوس.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وألا يجعل للشيطان سلطاناً علينا وعليك مطلقاً.

ولمزيد الفائدة يرجى الاطلاع على العلاج السلوكي للوساوس: ( 262448 - 262925 - 262925 - 261359 - 262267 ).

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: