للدارسات في المدارس المختلطة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

للدارسات في المدارس المختلطة
رقم الإستشارة: 298030

3330 0 441

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاكم الله خير الجزاء على هذا الموقع الهادف، ووفقكم لما يحب ويرضى وجعلكم ذخراً لأمتنا المجاهدة.. آمـــين:

أنا طالبة في إحدى الإكماليات المختلطة، وأريد منكم أن توجهوني كيف تكون معاملاتي مع زملائي الشباب؟ وكيف أنصح صديقاتي وأوجههن عن بعض المخالفات كالغيبة والسخرية من الآخرين والشجارات التي غالباً ما تقع؟ وهل يجوز لي نصح زملائي الشباب؟

وجزاكم المولى كل خير ووفقكم لما يحب ويرضى.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحباً بك أيتها الأخت في موقعك استشارت إسلام ويب، ونشكرك على تواصلك معنا ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لكل خير.

ولقد سعدنا كثيراً بحرصك على التزام دينك ومعرفة حدود الحلال والحرام وحبك النصيحة للآخرين نسأل الله تعالى أن يجعلك مباركة أيمنا كنت، وظننا فيك أيتها الفاضلة أنك تدركين ما في اختلاط الرجال بالنساء على الطريق الموجودة في عالم اليوم من المفاسد والمخاطر، والله عز وجل برحمته ولطفه شرع للعباد كل ما يبعدهم عن الخطر ويجنبهم الوقوع فيما يكون سبباً لشقائهم في الدنيا أو في الآخرة فالخير كل الخير والسعادة كل السعادة في التزام هذا الشرع الحنيف واتباع هدى الله تعالى لنا.

ومن ثم نوصيك أيتها الأخت باجتناب الاختلاط بالرجال ما استطعت فإن دعت حاجة إلى ذلك فعليك بتقوى الله تعالى والتزام الآداب الشرعية التي كلفك الله بها في هذه الحال وذلك بالتزام الحجاب الكامل واجتناب الخلوة بالرجال الأجانب وتجنب الكلام الذي فيه خضوع ولين كما قال سبحانه: (( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ))[الأحزاب:32].

ولا يخفى عليك أيتها الكريمة توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم لنساء الصحابة وهن خير النساء في هذه الأمة والرجال منهم أطهر رجال هذه الأمة ومع ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تمشي وسط الطريق وأمرها بحافتها وجعل للنساء باباً خاصاً في المسجد تدخل منه النساء وتخرج وغير ذلك من التدابير الشرعية التي تحول دون الفتنة.

فاحذري بارك الله فيك أن تقعي في استدراج الشيطان فإن له خطوات كما أخبر الله عنه وتجنبي إقامة أي علاقة مع أي أحد من الرجال الأجانب ولو زينها الشيطان وبررها بالنصيحة أو الدعوة إلى دين الله أو غير ذلك واجتهدي وسعك في نصح زميلاتك ودعوتهن إلى الله تعالى بالأسلوب الحسن ومن ذلك:

1- أن تبيني لهن بلطف ومودة حكم الفعل المحرم إذا وقعن فيه.

2- ذكر العقاب المرتب عليه إذا كان فيه عقاب.

3- ذكر ثواب الاشتغال بالطاعات وترغيبهن في الأعمال الصالحة كالصلاة والذكر وقراءة القرآن فإن الطاعات تقوي الإيمان وإذا قوي الإيمان أبتعد المؤمن عن المعصية.

وأنت بحاجة للقيام بهذه الوظيفة العظيمة أن تكثري من مطالعة الكتب الإسلامية التي تعينك في إثراء معلوماتك حول المواضيع التي تريدين طرحها على زميلاتك..

ومن هذه الكتب التي تعالج كثيراً من العيوب كتاب المستخلص في تزكية الأنفس.

فاحرصي على قراءة ما كتب حول الأمراض التي تريدين مداواتها في نفسك وزميلاتك وسماع المحاضرات الدينية حولها وهي كثيرة ـ ولله الحمد ـ وموقعنا إسلام ويب زاخر بها وعليه خير كثير.

وفقنا الله وإياك لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً