الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشاهدة المسلسلات أم لعب كرة القدم في رمضان؟!!
رقم الإستشارة: 413381

409 0 78

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دعاني صديقي للعب كرة القدم في أول أسبوعين من رمضان، على أن يكون اللعب يومين في الأسبوع من الساعة الحادية عشرة ليلاً لمدة ثلاث ساعات، فوافقت ولكن انتابني بعد ذلك عذاب الضمير، فهل ألعب للترويح عن النفس ولكي أُبعد نفسي عن المسلسلات والتلفاز أم أقضي هذه الفترة بالنوم كراحة بعد صلاة التراويح؟! علماً بأن جميع أصدقائي سيتجمعون للعب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صديق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن ابنة محمد بن واسع قالت لأبيها: (أذهب لألعب. فقال: أي بنيتي قولي خيراً. ثم قال لها: فإني وجدت الله في كتابه لم يذكر اللعب إلا على وجه الذم)، والإسلام لا يمنع اللعب والترويح، ولكن من الضروري أن يكون ذلك بمقدار ما يعطى الطعام من الملح، والوقت المحدد للعب طويل، وسوف يترتب عليه بلا شك ضياع بعض الصلوات في النهار، بالإضافة إلى استخدام كل هذا الوقت في اللعب وأنتم في شهر العبادة والإنابة، وحتى لو كنا في غير رمضان فنحن لم نخلق للعب وإنما الأمر كما قال الله: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))[الذاريات:56].
ولذلك فنحن نقترح عليكم تقليل زمن اللعب والحذر من السباب فيه واللعن، وحبذا لو جعلتم قبله أو بعده جلسة للتلاوة والمذاكرة، أو طلبتم بعده من طالب علم أن يقدم لكم نصائح.
ولا شك أن لعب الكرة أفضل من المسلسلات وغيرها، ولكن لماذا نحن نفكر بهذه الطريقة وننسى أن هناك أبواباً واسعة للخيرات والطاعات، والإنسان يسمع من يقول: "يا شيخ هل الأفضل النوم أم الغيبة والنميمة"، ونحن نقول: (النوم مطلوب بمقدار ما يحتاجه الجسم وهو مرفوض إذا ترتب عليه ضياع الفرائض)، ولست أدري كيف سيكون حالنا إذا جاء السلف يوم القيامة بالسجود والقيام وجئنا نحن بالنوم والغفلات!!
ولا يخفى عليك أن لعب الشاب للكرة لا شيء فيه إذا لم تصاحبه معاصٍ ولم يترتب عليه تقصير في أداء الواجبات والتي منها حقوق الوالدين والصلوات.
وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله، وأرجو أن نتذكر أن أيام الصيام لا تعوض، وأن الإنسان لا يدري هل تُتاح له فرصة أخرى أم سيكون هذا الشهر هو فرصته الأخيرة، ونسأل الله أن يجعلنا جميعاً ممن طال عمره وحسن عمله.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً