الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية نجاح زواج الفتاة في (30) برجل في سن (67)
رقم الإستشارة: 414901

3791 0 385

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة عمري 30 عاماً، ملتزمة - ولله الحمد - وقد تقدم لخطبتي مجموعة من الشباب، ولكن في كل مرة كان هناك ما يمنع إتمام الزواج لأسباب دينية أو اجتماعية، وقد تقدم لخطبتي الآن شخص متدين خلوق، ميسور الحال، مطلق، عمره 67 عاماً، وله بنت متزوجة في نفس عمري، فما رأيكم في هذا الزواج وفارق السن؟ وهل من الممكن أن يكون زواجاً ناجحاً؟!

علماً بأني صليت صلاة الاستخارة ولا زلت حائرة في أمري، فانصحوني، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Fatima حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا شك أن عطاء الرجل يمتد لسنوات طويلة، ورؤيتك للرجل ومعرفة أهلك بدينه وأخلاقه، ووجود الميل في نفسك للقبول به هي الأشياء الأساسية في هذا الأمر، والمسلمة إذا وجدت في نفسها حيرة فإنها تسارع إلى صلاة الاستخارة، وفيها طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير، كما أرجو أن تشاوري من حضرك من أهلك ومحارمك العقلاء الفضلاء.

وأما نجاح الزواج فالأساس فيه حصول التوافق والتآلف والتفاهم بعد أن تكون البداية بالانطباع الجيد، وذلك لأن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.

ونحن في الحقيقة ننصحك بأن تنظري للمسألة من كافة الجوانب وتتأملي في البدائل، وأنت أعلم بالأوضاع من غيرك، فاقتربي من أهلك وشاوريهم فإنهم أحرص الناس على مصالحك، وهم أعرف الناس بأحوال الناس في بلدك.

وليس في الزواج بهذا الرجل من حرج من ناحية شرعية، طالما توفرت فيه صفتا الخلق والدين، والقدرة على الزواج المادية والمعنوية، وفارق السن هنا تحكمه الكثير من العوامل المتداخلة حسب طبيعة البلد وعادات الناس وأعرافهم، فإذا لم يكن هذا عيبا تعيّرين به عندكم فلا حرج، وإن كنت ستتعرضين لانتقادات متواصلة مما يعكر عليك صفو حياتك الزوجية فننصحك بالتريث في الأمر والبحث عن شخص أقل سناً.

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً