الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أختار الخاطب المتزوج صاحب الدين الذي أحبه أم أختار الشاب الآخر؟
رقم الإستشارة: 417661

4396 0 518

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أفيدوني أفادكم الله لأنني في حيرة شديدة أدت إلى انهياري نفسياً وجسدياً.
ما حدث باختصار:
لقد تقدم إلي شاب يبلغ من العمر 33 عاماً، وهو ذو دين وخلق كريم جداً هو وعائلته، وقادر مادياً ولكنه متزوج وعنده 3 أولاد، ولكنني أحببته كثيراً وهو أيضاً وكنت مترددة في الزواج منه ولكني رفضت الزواج منه لعدة أسباب أولاً: لأنه قال لي إنه ليس هناك اتفاق أو قبول بينه وبين زوجته، والمحيط العام الذي يدور حوله يؤكد بشدة هذا الكلام، ولكنني فوجئت بأن زوجته حامل وأنا متأكدة أنه لا يريد هذا الإنجاب، لكن خوفه من الله جعله يرضي بما قسمه الله له.
ثانياً: خوفي من أن أظلم زوجته بزواجي منه، لكنني أحببته كثيراً ولا أريد الزواج من غيره، ولكنني أخشي فشل هذا الزواج لغيرتي أو إحساسي بالذنب نحو زوجته وخوفي من أنه لا يستطيع العدل بيننا، وبالفعل لقد تقدم لي شاب يبلغ من العمر 28 عاماً وذو خلق ولكن دينه ليس قوياً لأنه لا ينضبط في الصلاة والصلاة عماد الدين كما تعلمون.

فهذا مؤشر بعدم قوة دينه ولكنني أرى أنه ممكن إصلاحه لأنه على خلق كما قلت من قبل لكنني أفكر في الأول كثيراً ولا أستطيع الزواج من غيره، وفي نفس الوقت لا أستطيع الزواج منه بعد وجود الطفل الرابع في حياته، وللعلم أن زواجنا كان محدداً خلال الشهرين القادمين.

فشاوروني في الرأي هل أتزوج من الذي أحبه وأتوكل على الله وأتحمل كل شيء أم أتزوج الثاني وأحاول إصلاحه وأحاول أتحمل العيش معه؟

وقد صليت صلاة الاستخارة كثيراً ولا أعلم هل وجود الطفل الرابع في حياة من أحبه في هذا الوقت معناه أن زواجي منه ليس مباركا؟ وفي نفس الوقت أنا غير متقبله الثاني (أنا عمري 27 عاماً).

أفدوني أفادكم الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة: م م حفظها الله
السلا عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:
فإنه لم ير للمتحابين مثل النكاح، وليس في وجود الطفل الرابع أو الخامس إشكال، ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، وكل طفل يأتي برزقه وليس لك دخل في زوجته الأولى، وشجعيه على الوفاء لها بكافة حقوقها، واحفظي لسانك عنها، واعلمي أنه لا يجوز لها أن تطالبه بطلاقك، ولا يجوز لك أن تطالبيه بفراقها، وشريعة الله تبيح له أن يتزوج بك وبغيرك (مثنى وثلاث ورباع) شريطة أن يعدل في الأمور المادية والأشياء الظاهرة، وإذا لم يعدل جاء يوم القيامة وشقه مائل، كما أن كل ظالم سوف يعاني في الدنيا مع ما ينتظره في الآخرة.
ولست أدري من الذي قال الزوجة الثانية ظالمة، وهل كانت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم السبع بعد عائشة -رضي الله عنها- ظالمات (حاشاهن) وهل في زواج النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة -رضي الله عنها- عنها ما يدل على أنه لا يحبها، إنها مفاهيم تسيطر على عقول رواد المسلسلات الذين ليس عندهم وعي بالشريعة وأحكامها وآدابها.
ولذلك فنحن ننصحك بالقبول بالرجل طالما كان قادراً وصاحب دين، وشجعيه على أداء حق الزوجة الأولى والاهتمام بأطفالها، واحرصي على أن لا تتجاوز غيرتك الحدود الشرعية، فإن الغيرة من طبيعة المرأة ولا تلام على الغيرة وهي دليل على الحب، ولكن المرفوض هو أن تتحول إلى غيبة ونميمة وظلم وعدوان، وتذكري أن الزوجة الأولى أخت لك في الإسلام، وأن أبناءها أبناء لزوجك ولهم حقوق فأحسني معاملتهم واعطفي عليهم وسوف تفوزين بالخيرات في الدنيا والآخرة.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه ونسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه، وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.
وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً