الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وساوس قهرية خوفاً من الإصابة بالإيدز
رقم الإستشارة: 432241

15919 0 479

السؤال

أنا شاب عمري 27 سنة، أخطأت مع فتاة، ولكن كانت علاقتي بها خارجية، يعني: مارست معها قبلات فقط، وأنا الآن أعاني من وسواس، وكانت علاقتي معها قبل شهرين و7 أيام.

ومن كثرة الوسواس عملت 5 تحاليل عن الإيدز وكلها سليمة الحمد لله.

أريد أن أعرف، هل هذه التحاليل كافية أو يجب إجراء تحاليل أخرى؟

أرجوكم ساعدوني، أنا في حيرة من أمري، وكاد الوسواس أن يقتلني.
أرجو الرد في أقرب وقت ممكن.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مروان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فإننا ندعوك إلى التوبة النصوح ونبشرك بأن رحمة الله تغدو وتروح ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يبعد عنك الشرور والآفات، وأن يرفعك عنده درجات.

وأرجو أن يكون خوفك من الله هو دافعك للتوبة، وليس الخوف من المرض، فإن التوبة هي ما كانت لله خالصة، وإذا تاب الإنسان بصدق نال خيري الدنيا والآخرة وتمتع بالأمن والعافية.

كما أرجو أن تعلم أن الممارسة المذكورة يستبعد جداً أن تنقل الايدز كما ذكر الأثبات من الأطباء، ولكنها ممارسة تجلب غضب الله، فعجل بالتوبة، ومن هنا فنحن ندعوك إلى عدم تكرار الفحص وابتعد عن الفساد والفحش، وتعوذ بالله من الشيطان والذي همه أن يحزن الذين آمنوا، وتذكر أنه يحزن إذا ثبتنا ويندم إذا استغفرنا ويبكي إذا سجدنا، فعامل عدوك بنقيض قصده، واثبت على لزوم التوبة والاستغفار وأكثر من السجود لله. واعلم أن الفلاح في مخالفة الشيطان، وما دمت قمت بعمل خمسة تحاليل وأثبتت سلامتك فالحمد لله، فما عليك إلا بالتوبة والابتعاد عن الفواحش كما ذكرنا.

وكم يكون الإنسان سعيداً إذا وعظ بغيره، وويل ثم ويل لمن جعله الله عبرة لغيره وأماته على ذلك، واعلم بأن الله يستر على الإنسان فإذا أصر وتمادى هتكه وفضحه وخذله.

والمؤمن لا يلدغ من الجحر الواحد مرتين، والإنسان لا يجد السكينة والأمن والطمأنينة والسكن إلا في علاقة زوجية طاهرة معلنة موافقة لأحكام الشرع الحنيف.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يمتعك بالعافية وأن يبعد عنك الأسقام والأمراض، وأن يلهمك رشدك والسداد.


وبالله التوفيق والسداد.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً