الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قراءة الكتب المتعلقة بالزواج والمعاشرة
رقم الإستشارة: 835

6519 0 411

السؤال

تقدم لي شخص لخطبتي وبعد الاستخارة رفضت هذا الشخص.
مشكلتي أنني كنت أقرأ الكثير عن الحياة الزوجية والمعاشرة، فكيف أبعد هذا التفكير عني الآن وهذه الهواجس؟
وجزاكم الله ألف خير.



الإجابــة

الأخت الفاضلة /             حفظها الله،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بداية: أسأل الله أن يوفقك إلى كل خير، وأن يرزقك زوجاً صالحا يكون عوناً لك على طاعته تنعمين معه بنعمة السعادة والذرية المباركة.
وكونك رفضت هذا الشاب الذي تقدم إليك فلعل ذلك من آثار الاستخارة، خاصة إذا كنت تؤدينها بالطريقة الصحيحة وبنية خالصة، وعسى الله أن يرزقك خيراً منه؛ لأنه لو كان مقدوراً لك في علم الله كان من نصيبك وستؤدي الاستخارة إلى ذلك؛ لأنه وكما تعلمين أن الله قسم الأرزاق وقدر المقادير قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، ومن هذه الأرزاق الزواج، فكتب لكل إنسان رزقه سواء من الرجال أو النساء.
والمهم أن تكثري من الدعاء أن يرزقك الله زوجاً صالحاً تعيشين معه في أمن وأمان واستقرار وسعادة، وهذا هو حسنة الدنيا التي وردت في قوله تعالى: (( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ))[البقرة:201].
وأما ما يتعلق بقراءاتك الكثيرة عن الحياة الزوجية فالمفروض أن ترغبك في الزواج وتحببه إلى نفسك، بشرط أن تكون الكتب التي قرأتيها كتباً منضبطة بضوابط الشريعة وتحترم العقل البشري، ولا تهدف إلى إثارة الشهوة فقط.

فالعلم في أصله نور ينير للإنسان طريقه، فإذا كنت قد قرأت كتبا علمية نفسية أو طبية أو شرعية معتبرة، فلا أرى في ذلك مشكلة، بل على العكس هذه كلها ترغب في الزواج الذي هو فطرة فطر الله الناس عليها.

أما إذا كنت خلاف ذلك فأنصح أولاً بالتوقف عنها، ثانياً بعدم الحكم على الحياة من خلالها، لافتقارها إلى الواقعية والمصداقية العلمية.
مع تمنياتى لك بالتوفيق والسداد ..



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً