ماهية الفرقة المنهي عنها
رقم الفتوى: 107824

  • تاريخ النشر:الخميس 3 جمادى الأولى 1429 هـ - 8-5-2008 م
  • التقييم:
2723 0 274

السؤال

قال الله تعالى‏:‏ ‏{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}‏ ‏[‏الشورى‏:‏13‏]،‏ فما هي الفرقة وما السبب في ذلك وما هي عواقبه ونتائجه؟ وشكراً لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

الفرقة المنهي عنها هي أن تكون الأمة شيعاً وفرقاً، ويكفر بعضها بعضاً، ويضلل بعضها بعضاً في الدين، ولذلك قال الله تعالى: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ  {الشورى:13}، وقال تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ  {آل عمران:103}، وقال تعالى: وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ  {آل عمران:105}، فنهى الله عن التفرق في الدين وأمر بالاعتصام بحبله، ونبههم إلى أن التفرق بعد وضوح البينات الآمرة بالجماعة الداعية إلى الألفة هو شأن الأمم الهالكة التي حل عليهم سخط الله ولحقهم عقابه، وسبب ذلك الهوى واتباع شهوات الشيطان والإعراض عن الدين: فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء {المائدة:14}.

ولا يدخل في هذا الخلاف الفقهي في مسائل الفقه في الجملة، وإن كان قد يفضي إلى التنازع؛ إلا أن التكفير والتفسيق والتبديع والتضليل لا يقع بين الفقهاء بسبب اختلافهم في هذه الفروع.

وأما ما ينتج عن هذا فهو سخط الله على أهل الضلال المفرقين للأمة، وينتج عن هذا تسليطه أعداءهم عليهم وعدم التمكين لهم وذهاب شأنهم ودولتهم: وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ  {الأنفال:46}، ونسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 63306.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة