الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ترك الجماعة بسبب سوء تعامل مسؤولي المسجد
رقم الفتوى: 109307

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 جمادى الآخر 1429 هـ - 16-6-2008 م
  • التقييم:
6658 0 288

السؤال

بسم الله الرحمان الرحيم
أما بعد فاني أسكن في مدينة بلجيكية اسمها آلست بها مسجدان واحد أسسته مجموعة من الأتراك وهو شبه فارغ والثاني أسسته مجموعة من المغاربة أتردد عليه دائما أصلي فيه تقريبا كل صلوات الفريضة وخاصة الفجر وقررت أخيرا أن أتوقف عن هذا المسجد بسبب سوء تصرف المسؤولين غير المتعلمين والجاهلين بالدين وعدم تطبيقهم للشريعة فطلبت من الإمام أن يتدخل فقال ليس لي دخل إلا بالمصلى فبعد بابه ليس لي دخل بشيء فسبب ذلك في كثرة الفتن وهروب كثير من المصلين أذكر بعضا من مواقفهم -ممنوع على الذي لا يدفع شرط المسجد أن يبدي رأيه مهما كانت صفته -طرد الناس من المسجد رغم خلاف الإمام لهذا الموقف-سوء التعامل مع المتسولين وطردهم دون التثبت ..........
فلهذا توقفت عن هذا المسجد تفاديا للفتن والآن أصلي في البيت فما حكم الشرع في هذا الموقف بارك الله فيكم .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المسلم لا يسوغ له أن يترك الصلاة في الجماعة بسبب سوء تعامل المسؤولين عن المسجد، فعليك أن تواظب على الصلاة في الجماعة، فإن أمكنك نصح الناس وتنبيههم على ما هم فيه من الأخطاء فهذا أفضل، وإن لم يمكن لك ذلك فلا تجعل هذا الأمر سببا لترك الصلاة في الجماعة، فقد ذكر أهل العلم أن الحق لا يترك لأجل وقوع الباطل من بعض الناس، وأنه لا بد من الصلاة في الجماعة واحتجوا لذلك بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من إتيانه للمسجد الحرام قبل الهجرة والصلاة عنده مع وجود الأصنام هناك، فقد قال العلامة محمد عالي بن عبد الودود:

لا يترك الحق لأجل باطل    * من فاسق في دينه مماطل

فأت المساجد وزر لا تدع    * لما ترى في ذي وذي من بدع

فالحق للباطل ليس يترك    * وإن أردت مدركا فالمدرك

لذا مجيء سيد الأنام    * للبيت مع ما ثم من أصنام

واعز لعز الدين والكفاف    * في شرحه فيه لك الكفاف

وننبه إلى أنه ينبغي أن تحث المسلمين على عمارة المسجد الذي أسسه الإخوة الأتراك وعدم تركه مهجورا، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 26584، 32648، 34577، 70763.

والله أعلم.     

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: