الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يشعر بالتشوش الذهني والنسيان بشكل كبير فماذا يفعل
رقم الفتوى: 110420

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 رجب 1429 هـ - 21-7-2008 م
  • التقييم:
19049 0 393

السؤال

أعاني منذ أكثر من 4 سنين من حالة من التشوش الذهني والنسيان بشكل كبير، و أصبحت والحياة سوداوية حدث هذا بعد خطأ ما قمت به واتجهت بعد ذلك إلى طبيب نفسي ولكن لم أشعر بأي تحسن ونسيت الموضوع وتعايشت مع علتي ولكن التشوش يزداد وأحس بخمول وعدم قدرة على العمل وينتابني صداع عند محاولة التركيز في أي شيء (وأحس أن أنا مش أنا ) و النسيان يزداد جدا وتتنتابني حالة نفور من أقرب الناس لي يصل للكره وأجد صعوبة في التقرب من الله فصلاتي متقطعة وعندما أصلي أنسى في أي ركعة أنا ..
فقال لي أحد الأقارب: إنه يعرف شخصا جيدا يعالج بالقران فاتصلت به وطلب اسمي واسم والدتي واسم والدتها, و قمت بالاتصال به بعد ذلك, فأجابني بأنه يوجد ( مس ) و أنه بأذن الله سيحاول معالجة هذا الأمر .. أريد أن أعرف رأيكم في مشكلتي. وفقكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبداية نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفيك، ثم الظاهر أن الأخ السائل ـ عافاه الله ـ يعاني من شيء من السحر أو إصابة العين، وهذا ولله الحمد له علاجه المعروف من شرع الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم،  فالله تعالى هو الكافي الشافي، فلا يجلب النفع إلا هو، ولا يدفع الضر إلا هو، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فعليك بحسن التوكل عليه، وصدق اللجوء إليه، وحسن الظن والاستعانة به، وعليك بكثرة الصلاة والدعاء والذكر والرقية الشرعية. وابدأ بالتوبة والاستغفار والإنابة إلى الله.

وقد سبق ذكر وسائل علاج السحر والحسد والعين في عدة فتاوى: 5252 ، 5856 ، 5433، 3273 ، 7151 ، 7967 ، 1796، 48991.

وليعلم السائل الكريم أن هذا الشخص المعالج ـ وإن قرأ شيئا من القرآن ـ فإنه من المشعوذين، حيث طلب اسمك واسم والدتك واسم والدتها؛ فإن المشعوذ غالبا ما يطلب ذلك، أو يطلب شيئا مما يتصل بالمصاب كشعره وثيابه، وهو ما يعرف بالأثر.

ومثل هذا الرجل لا يجوز الذهاب إليه، ولا الاستعانة به؛ فعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ؟ قَالَ: فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ. رواه مسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. رواه مسلم .

وقد سبق ذكر العلامات الفارقة بين المشعوذ البغيض والراقي الشرعي فانظرها في الفتاوى التالية: 6347 ، 16618 ، 68576 ، 34333 ، 49574.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: