الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هذه علامة المشعوذ والكاهن
رقم الفتوى: 111561

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 شعبان 1429 هـ - 18-8-2008 م
  • التقييم:
4018 0 201

السؤال

أنا فتاة في الخامسة والعشرين، خطبت مرتين وفسختا وكنت على وشك الارتباط مؤخراً ولم يحدث نصيبأحد الأيام زارنا شخص في العمل معروف عنه التقوي وحسن الخلق ومساعدة الناس فسألني (ليس عندك جديد؟) ضحكت وقلت كل شيء بإذن الله، فقال لي (أعطني اسمك واسم والدتك)، ثم سأنصحك بقراءة بعض الآيات القرآنية في بيتكم وعلي بعض الأماكن في حجرتك) فرفضت وخشيت أن يكون هذا حرام، فأقسم لي أنه لا يغضب الله في شيء وأن الله منّ عليه ببصيرة معينه في تلك الأمور وعلى هذا الأساس عرض علي المساعدةوقال إنه لا يفعل شيئا سوى القرآن، أنا محتارة في أمري خاصة بعد أن بحثت ورأيت اختلاف العلماء بهذا الشأن، فهل أعطيه اسمي واسم والدتي أم ماذا أفعل، فأفيدونا أفادكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل الجواب نريد أولاً أن ننبه إلى أن من واجب المرأة إذا أرادت الحديث مع رجل أجنبي أن تبتعد عن الضحك والخضوع بالقول، وكل ما لا تدعو إليه الحاجة من الكلام، وفي خصوص ما سألت عنه.. فإن الراقي إذا طلب اسمك واسم والدتك، كان ذلك علامة على أنه من الكهان أو المشعوذين ومن شابههم، حتى ولو قرأ بعد ذلك شيئاً من القرآن، فإن المشعوذ غالباً ما يطلب ذلك، أو يطلب شيئاً مما يتصل بالمصاب كشعره وثيابه، وهو ما يعرف بالأثر... ومثل هذا لا تجوز الاستعانة به، فعن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت: يا رسول الله أموراً كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان؟ قال: فلا تأتوا الكهان. رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. رواه مسلم. وقد سبق بيان العلامات الفارقة بين المشعوذ والراقي الشرعي في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6347، 16618، 68576، 34333.

وعليك أختي الكريمة بحسن الظن بالله، وصدق التوكل واللجوء إليه والاستعانة به سبحانه، وكثرة الصلاة والدعاء والذكر، واستعمال الرقية الشرعية، فإن هذا ينفعك سواء كان سبب المشكلة هو السحر أو الحسد أو العين أو غير ذلك، ونذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل. رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب. وأبو داود وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني. ولمعرفة وسائل علاج السحر، راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24972، 3273، 5252، 5433، 502.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: