الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دراسة وتدريس الفلسفة.. رؤية شرعية
رقم الفتوى: 119416

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 ربيع الأول 1430 هـ - 23-3-2009 م
  • التقييم:
12592 0 432

السؤال

طالب تونسي أدرس في السنة الثالثة من التعليم العالي، اختصاص فلسفة :
هل يجوز لي دراسة الفلسفة مع العلم أنّه لم يعد يفصلني عن الحصول على الشهادة سوى موفى السنة الدراسية الحالية والسنة المقبلة، وهل بإمكاني تدريس الفلسفة واتّخاذها كمهنة؟
وهل يجوز لي توظيف الشهادة في مجال آخر؟
مع العلم، أنه يقع الاستهزاء بالدين من قبل بعض الأساتذة إلا أنني في بعض الأحيان أردّ عليهم، كما يمكن الإشارة إلى أنّه أثناء الامتحانات لا يمكن توظيف الحجج الدينية للنقد، هذا بالإضافة إلى أنّ أبواي يعارضان انقطاعي عن الدراسة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا تجوز دراسة وتدريس الفلسفة التي تتناول أصول الدين وأمور الغيب على أساس عقلي محض ونظرة إلحادية، إلا لمن يكون محصنا بالعلم الشرعي وقاصدا دفع الباطل ورد الشبهات، وانظر الفتوى رقم: 41733 .

 أما عن سؤالك: فإن كنت على علم شرعي راسخ، فلا حرج عليك في إكمال دراسة الفلسفة بنية بيان الحق ورد الشبهات، وكذلك تدريسها لمن يقصد ذلك.

وإما إذا كنت غير راسخ في العلم الشرعي فلا يجوز لك دراسة هذه الفلسفة أو تدريسها، لما في ذلك من الخطر على دينك، ولا طاعة لوالديك في ذلك، لأن الطاعة إنما تكون في المعروف.

والذي ننصحك به أن تسعى جاهدا لتحصيل العلم الشرعي النافع، مع ملازمة سؤال أهل العلم فيما يعرض لك من الأمور، حتى تنهى دراستك، وتعمل بالشهادة في مجال آخر مباح.

وننبهك إلى أنه لا يجوز لك حضور المجالس التي يستهزأ فيها بالدين إذا كنت لا تستطيع الإنكار، قال تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا {النساء:140}.

كما ننبه إلى أن بر الوالدين وطاعتهما في المعروف، من أعظم القربات إلى الله، ومن أعظم أسباب توفيق الله للعبد.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: