الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استحباب الإسرار في نوافل النهار.
رقم الفتوى: 128705

  • تاريخ النشر:الخميس 18 ذو القعدة 1430 هـ - 5-11-2009 م
  • التقييم:
7759 0 286

السؤال

شيوخنا: ما حكم الجهر بالقراءة في صلاة النافلة في النهار مثل الضحى إذا كنت أرى أنها تزيدني خشوعا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأولى في نوافل النهار هو الإسرار لا الجهر، وهذا اتفاق من الفقهاء سوى ما استثني كالكسوف والاستسقاء، ولم نر أحدا من الفقهاء استحب الجهر في الضحى ونحوها من نوافل النهار إذا كان أعون على تحصيل الخشوع، بل نصوصهم في استحباب الإسرار مطلقة، جاء في الموسوعة الفقهية: لا خلاف بين الفقهاء في سنّيّة الإسرار في نوافل النّهار المطلقة.

 وحكى النووي في شرح المهذب: الاتفاق على استحباب الإسرار في نوافل النهار.

 بل ذهب بعض العلماء إلى أن الجهر في نوافل النهار مكروه، قال الدردير في الشرح الكبير: وندب سر به أي بالنفل نهارا، وفي كراهة الجهر به قولان ما عدا الورد إذا صلاه نهارا، فإنه يجهر به نظرا لأصله.

 وقال الرحيباني في مطالب أولي النهى: وإسراره أي: التطوع أفضل، ويكره الجهر به نهارا، والمراد: غير الكسوف والاستسقاء. انتهى بتصرف.

 ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جهر في صلاة الضحى ولا في غيرها من نوافل النهار، ولو كان جهر فيها لنقل ذلك الصحابة كما نقلوا جهره في الكسوف.

وبما تقدم تعلم أنه لا إثم عليك إذا جهرت في نفل النهار، وإنما فاتك الأولى والأفضل، فالأولى والأفضل لك اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهديه صلى الله عليه وسلم أحسن الهدي، ووطن نفسك على تحصيل الخشوع فيما كان يفعله صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: