الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توفي عن زوجتين وأم وولد وثلاث بنات
رقم الفتوى: 16821

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 ربيع الأول 1423 هـ - 22-5-2002 م
  • التقييم:
21322 0 706

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:جزى الله القائمين على هذا الموقع خير الجزاء.السؤال هو:أنا ولي على عدة ورثة وأريد تقسيم بعض المبالغ لهم إلا أني لا أعرف كيف الطريق إلى ذلك مثـــال:هلك هالك عن أم وزوجتين وولد ذكر وثلاث بنات وترك مبلغا وقدرة 5134 ريال وأرض مساحتها 1000 متر مربع ما هي أسهم كل من هؤلاء بالتفصيل لكي يتسنى لي معرفة التقسيم والقياس على أموال وحقوق أخرى؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد تولى الله سبحانه وتعالى قسمة المواريث بين أصحابها في محكم كتابه، فلم يكلها إلى أحد، وقد ختم آيات المواريث بقوله:(يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [النساء:176] .
وفي هذه المسألة المذكورة في السؤال يتم التقسيم على النحو التالي:
- نصيب الأم السدس، لأنها حجبت من الثلث لوجود الأولاد، كما قال تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) [النساء:11] . أي للأم: 855.66 ريالاً. و 166.66متراً.
- ونصيب الزوجتين معاً الثمن تشتركان فيه، وقد حجبتا من الربع بسبب وجود الأولاد، لقوله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) [النساء:12] . فنصيبهما إذن: 641.75ريالاً. و 125متراً.
- الأولاد يأخذون الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء:11] . أي للابن: 1454.62ريالاً، و 283.32 متراً. ولكل بنت: 727.31 ريالاً. و 141.66متراً.
هذا مع التنبيه على أن التقسيم السابق يكون بعد الوفاء بالدين، وإنفاذ الوصية في الثلث، إذا كان هنالك دين أو وصية.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: