الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الدعاء بلفظ اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بين أيديهم سالمين
رقم الفتوى: 168213

  • تاريخ النشر:الأحد 2 محرم 1433 هـ - 27-11-2011 م
  • التقييم:
207648 0 1140

السؤال

هل هذا القول صحيح وأين ورد وهل يجوز ذكره: اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بين أيديهم سالمين؟وبارك الله لي ولكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا القول لم نقف عليه بلفظه في حديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ولكن من المعلوم أن الدعاء على الظالمين مشروع، ولذلك يجوز للمسلم أن يدعو به وبغيره، وقد كان بعض السلف والخلف يدعو به.

جاء في فقه الأقليات للشيخ القرضاوي قال:  وكان من دعاء بعض السلف الصالح: "اللهم اشغل الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين".

وقد يستدل لهذا بما جاء في كشف الخفاء للعجلوني: إن الله ينتقم من الظالم بالظالم. قال النجم لا يعرف بهذا اللفظ لكن روى ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن مالك بن دينار قال: قرأت في الزبور إني أنتقم بالمنافق من المنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعا وذلك في كتاب الله تعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون.إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " وكذلك فإنه سبحانه يسلط الظالم على الظالم ثم ينتقم من الجميع"

ونقل شراح المختصر في باب قتال الفئة الباغية عند قوله " فللعدل قتالهم..عن الإمام مالك قوله: "وأما غير العدل فدعه وما يراد منه، ينتقم الله من الظالم بظالم، ثم ينتقم من كليهما، وفي لفظ: إن كان الإمام مثل عمر بن عبد العزيز وجب على الناس الذب عنه والقتال معه ، وأما غيره فلا، دعه وما يراد منه، ينتقم الله من الظالم بالظالم ، ثم ينتقم من كليهما.

ولذلك فالدعاء على الظلمة بهذا الدعاء لا حرج فيه .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: