الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم نفوذ الطلاق إذا لم تعلم به الزوجة
رقم الفتوى: 19551

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1423 هـ - 16-7-2002 م
  • التقييم:
15574 0 355

السؤال

هناك من طلق زوجته وهي حامل ولكن لم يخبرها بذلك ، و قد أخبر بعد أصدقاءه وكان يريد الانتظار حتى تضع حملها ثم يخبرها بأنه طلقها؛ ثم إنه لما وضعت المرأة رأى العدول عن الطلاق والسؤال هل الطلاق الذي لم يبلغ المرأة كان واقعا؟ وإذاكان واقعا هل من الممكن عقد الزواج من جديد دون علم من المرأة ووليها ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان ما حصل إنما هو مجرد إخبار هذا الرجل لبعض أصدقائه أثناء حمل زوجته بأنه سيطلقها أو أنه ينوي طلاقها عندما تضع حملها فلا يعتبر هذا طلاقاً، إذ الوعد بالطلاق ليس بطلاق باتفاق الفقهاء. وعصمة زوجته لم يطرأ عليها شيء. وراجع الفتوى رقم: 2349
أما إذا كان تلفظ بالطلاق فإن زوجته طلقت من وقت تلفظ به ولو كانت حاملاً، لأن طلاق الحامل يقع باتفاق الفقهاء. كما هو مبين في الفتوى رقم:
8094
ولا يشترط في نفوذ الطلاق علم الزوجة به، بل متى ما صدر الطلاق من الزوج فإنه ينفذ.
وعدة زوجته تنتهي بوضع حملها، وبهذا تكون زوجته قد بانت منه عند الوضع، فإن كان طلقها طلقة أو طلقتين فلا ترجع له إلا بعقد ومهر جديدين ورضى الزوجة ووليها، وترجع له على ما بقي من الطلقات الثلاث، وإن كان طلقها ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً يدخل بها فيه ويجامعها ثم يطلقها أو يتوفى عنها، ثم إذا شاء الزوج الأول أن يتزوجها بعد ذلك فإن له ذلك.
وننصح السائل بالرجوع في هذه المسألة إلى القضاء الشرعي في بلده ليستبين حال الشخص وما بدر منه، وما حكم به القاضي الشرعي فهو ملزم له.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: