الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اتق الله، وعاشر أهلك بالمعروف
رقم الفتوى: 22160

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 رجب 1423 هـ - 11-9-2002 م
  • التقييم:
5639 0 246

السؤال

أنا متزوج منذ 17 سنة ولكني لا أحب جماع زوجتي وذلك لأني لم أرغب بها منذ بداية زواجي ولكنه زواج الأقرباء والعادات القديمة ، ولي منها أطفال وكنت بالسابق أتذكر أي منظر أثناء الجماع حتى أجامعها والآن قد مللت ولم أعد أجامعها منذ أشهر وهي تظن أنني ضعيف فهل علي وزر ؟ وهل يجوز لي القيام بالعادة السرية لعدم استطاعتي الزواج وللحفاظ على بيتي ؟ وهل أنا خائن لها اذا استمررت في طريقة الجماع السابقة معها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن إجبار الابن على الزواج بمن لا يرغب فيها لا يجوز، ولا يجب على الولد طاعة والديه في ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وليس لأحد الوالدين إلزام الولد بنكاح من لا يريد. انتهى. وراجع الفتوى رقم:
20319.
وبما أن الأمر قد تم، فإنه يجب عليك إعطاء الزوجة حقها، ومن حق الزوجة أن تعاشرها بالمعروف، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف [النساء:19].
وقد روى أحمد في مسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت علي خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وكانت عند عثمان بن مظعون، قالت: فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذاذة هيئتها. فقال لي: يا عائشة، ما أبذ هيئة خويلة، قالت: فقلت: يا رسول الله امرأة لا زوج لها، يصوم النهار ويقوم الليل، فهي كمن لا زوج لها! فتركت نفسها وأضاعتها، قالت: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن مظعون، فجاءه، فقال: يا عثمان أرغبة عن سنتي؟! قال: فقال: لا، والله يا رسول الله، ولكن سنتك أطلب، قال: فإني أنام وأصلي، وأصوم وأفطر، وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان، فإن لأهلك عليك حقاً، وإن لضيفك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً، فصم وأفطر وصل ونم. وحسنه الأرناؤوط.
فهذا الرجل كان ينشغل عن أهله بالعبادة، فأوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بتقوى الله ومراعاة حق زوجته.
ونحن لا نقول لك أيها السائل إلا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتق الله، وعاشر أهلك بالمعروف، وحافظ عليها، وأعطها حقها فإنها لا ذنب لها، ولأن ترك زوجتك بهذه الصورة قد يؤدي إلى انحرافها، فتكون قد أعنت الشيطان عليها.
ولا يجوز لك بأي حال من الأحوال فعل العادة السرية سواء كنت تجامعها أو لا تجامعها، لأن فعلها محرم ولمعرفة الحكم بالتفصيل راجع الفتوى رقم:
20463.
ولتعلم أيها الأخ السائل أن تخيل امرأة أخرى عند جماع الزوجة أمر لا يجوز، وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم:
15558.
ونوصيك باللجوء إلى الله تعالى والإكثار من التعبد، فالله تعالى يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، ويجب عليك الآن أن تتوب من تقصيرك السابق في حق زوجتك، ومما قمت به سابقاً من فعل العادة السرية، وتخيل غير الزوجة عند الجماع، وذلك لا يتم إلا بثلاثة شروط:
الأول: ترك هذه الذنوب.
الثاني: الندم على ما حصل منها.
الثالث: العزم على عدم العودة إليها أبداً.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: