الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الترهيب من المشاركة في نشر شعوذات أدعياء الغيب
رقم الفتوى: 310156

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 ذو الحجة 1436 هـ - 12-10-2015 م
  • التقييم:
3225 0 217

السؤال

ما حكم من يشارك بمنشور على الفيس يقول: أقسم أني لست دجالة أو مشعوذة، اختر حرف من الحروف التالية:
a d f h k m r w t
وستصلك رسالة من شخص يحبك في ظرف خمس دقائق.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فان هذا الكلام يدخل في ادعاء الغيب، ولا يجوز أن يشارك فيه قائله ولا ناشره؛ لما فيه من إقرار الكاهن والمشعوذ على شعوذته، ولما فيه من نشر شعوذته وجعل أصدقاء صاحب الفيس يطلعون عليها، وأخطر من هذا من كان يصدق كلامه، ففي الحديث: من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد. رواه أبو داود، وصححه الحاكم، عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم).

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: من يدعي معرفة علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن وإما مشارك له في المعنى فيلحق به، وذلك أن إصابة المخبر ببعض الأمور الغائبة في بعض الأحيان يكون بالكشف، ومنه ما هو من الشياطين، ويكون بالفأل والزجر والطيرة والضرب بالحصى والخط في الأرض والتنجيم والكهانة والسحر ونحو هذا من علوم الجاهلية٬ ونعني بالجاهلية كل من ليس من أتباع الرسل عليهم السلام؛ كالفلاسفة والكهان والمنجمين ودهرية العرب الذين كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذه علوم لقوم ليس لهم علم بما جاءت به الرسل عليهم السلام٬ وكل هذه الأمور يسمى صاحبها كاهنا وعرافا وما في معناهما٬ فمن أتاهم أو صدقهم بما يقولون لحقه الوعيد٬ وقد ورث هذه العلوم عنهم أقوام فادعوا بها علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وادعوا أنهم أولياء وأن ذلك كرامة. انتهى

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: