الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ممارسة العادة السرية مع شخص آخر.. الحكم.. والعقوبة
رقم الفتوى: 312394

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 محرم 1437 هـ - 2-11-2015 م
  • التقييم:
17733 0 146

السؤال

هل القيام بالعادة السرية مع شخص آخر من نفس الجنس بالزنا واللواط والسحاقية تعتبر زنا ولواطا وسحاقا؟ أم هو بدرجة أقل؟ وما عقوبتها؟ وهذا الأمر منتشر، فهل يعاقب من قام بممارسة الشذوذ عبر الشاشة كما يعاقب من قام باللواط في الواقع؟ أم ماذا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعادة السرية محرمة، وانظر في تحريمها وطريق الخلاص منها الفتوى رقم: 7170.

ويزداد قبحها وتحريمها إذا كانت مشتملة على مزيد من المنكرات؛ كالنظر إلى العورات المحرمة، وممارسة مقدمات الكبائر كمقدمات الزنا واللواط، وانظر في شناعة ذلك الفتوى رقم: 112463.

ولا شك أن العقوبة المقدرة في هاتين الجريمتين مختصة بالممارسة الحقيقية دون المقدمات، ولا يعني ذلك سهولة الأمر، بل هو جريمة عظيمة، وهذا العمل من الشذوذ الجنسي، ولكنه لا يبلغ درجة اللواط الموجب للحد، وقد ذكر ابن الحاج في المدخل: أن اللوطية على مراتب، فمنهم من يتمتع بالنظر، وهو محرم، لأن النظر إلى الأمرد بشهوة حرام إجماعاً، ومنهم من يتمتع بالمعانقة والملاعبة وغير ذلك، ومنهم من يفعل الفاحشة الكبرى. قال: ولا يظن ظان أن ما تقدم من الملاعبة والنظر أقل رتبة من فعل الفاحشة، بل الدوام عليه يلحقه بها، لأنهم قالوا: لا صغيرة مع الإصرار، وإذا داوم على الصغائر وصلت بدوامه عليها كبائر. انتهى.

والواجب على من فعل ذلك التوبة والندم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: