الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غنى الأب ليس مبررًا للابن لأخذ ماله بدون وجه حق
رقم الفتوى: 314140

  • تاريخ النشر:الأربعاء 6 صفر 1437 هـ - 18-11-2015 م
  • التقييم:
4866 0 158

السؤال

أبي وأمي يعملان، ونزل كل واحد منهما في الصباح لعمله، واتصل أبي بأمي وأبلغها أن 50 جنيهًا وقعت منه وهو في المطعم يشتري الأكل لأصدقائه.
وكنت في إجازة، وصحوت من نومي ووجدت الـ50 جنيهًا في أرض الشقة، وأنا لا يوجد لديّ دخل غير مصروفي، وأبي رجل ثري، لا تضره الـ 50 جنيهًا، لكني إذا أبلغته أني وجدتها فسوف يأخذها، ويشكرني فقط، وأنا مدين لأمي ب 150 جنيهًا، فإذا أخذتها فهل سيحاسبني الله، وتعتبر أموالًا محرمة؟
وأبلغتني أمي أن الله أرسلها لي، وقالت لي: "لا تبلغه، فهي غير فارقة معه".
مع العلم أني في يوم كنت أحتاج منه 100 جنيه على سبيل السلف، فلم يوافق أيضًا، وأخذتهم من مرتب أمي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز للابن أن يأخذ شيئًا من مال أبيه إلا بعلم الأب، وإذنه، ورضاه، ويستثنى من ذلك ما إذا كان الأب شحيحًا لا ينفق على ولده النفقة الواجبة عليه، فحينئذ يجوز له أن يأخذ من ماله بدون علمه ما يكفيه بالمعروف، ولا يزيد على ذلك، وقد بينا هذا في الفتويين التالية أرقامهما: 64199، 31157.

وبناء على ما سبق؛ فإن كان الأب غير مقصر في النفقة الواجبة ـ كما يظهر ـ فلا يجوز لك أن تأخذ الـ50 جنيهًا بدون علمه، بل يجب عليك أن تردها إليه؛ فليس غناه مبررًا لأخذ ماله بدون وجه حق، وما ذكرته أمك من تبرير لا اعتبار له في هذا الباب.

وأما إن كان لا ينفق عليك النفقة الواجبة من مأكل، ومشرب، وملبس فيجوز لك الأخذ من ماله بالمعروف كما تقدم، ومن ذلك أخذ الـ50 جنيهًا التي وجدتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: