الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تشترط الموالاة في غسل الجنابة
رقم الفتوى: 316303

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 صفر 1437 هـ - 7-12-2015 م
  • التقييم:
4159 0 118

السؤال

أنا شاب مسلم - والحمد لله - وأصلي، حدث معي أني والعياذ بالله وقعت بمعصية وهي ممارسة العادة السرية، وكنت في كل مرة أغتسل وأتوب إلى الله، وفي يوم قبل صلاة الظهر مارست هذه العادة القبيحة فنويت التوبة النصوح إلى الله، وذهبت واغتسلت وصليت الظهر وصليت العصر، وقبل دخول وقت المغرب بدقائق دخلت إلى الحمام لقضاء الحاجة فلاحظت لمعة عند منطقة البطن السفلي فشككت أنها متبقية من الجنابة السابقة، فقرأت في مجموعة فتاوى أنه في هذه الحالة يجب غسل الموضع فقط وليس إعادة الغسل مرة ثانية وإعادة الصلوات، فلم أعلم كيف أعيدها؟ وقد دخل وقت المغرب فتوضأت وقضيت الظهر وبعدها العصر وبعد صَلَّيْت المغرب.
والآن أنا في وسواس من عدم صحة صلاتي في اليوم السابق، وفي كل مرة أصلي أحس بأن صلاتي باطلة، فما الحكم الشرعي في هذه الحالة؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأمر مجرد شك أن هذه البقع لم يصبها الغسل بعد الجنابة السابقة ـ كما ذكرت ـ فلا يلزمك شيء؛ لأن الشك بعد الفعل لا اعتبار له، قال الزركشي في "المنثور في القواعد": ثانيها: الشك بعد الفراغ من العبادة. قال: ابن القطان في المطارحات: فرّق الإمام الشافعي بين الشك في الفعل، وبين الشك بعد الفعل، فلم يوجب إعادة الثاني؛ لأنه يؤدي إلى المشقة...إلخ. اهـ

والأصل براءة الذمة، وبالتالي، فلم يكن عليك لا إكمال الغسل، ولا إعادة الصلوات، ـ لا سيما والعادة أن الجسم يذهب أثر الماء عنه خلال هذه الفترة، ويندر أن يتجافى ماء الغسل عن هذه المنطقة ـ ونخشى أن يكون ذلك منك نوع وسوسة، فلا تلتفت إلى شيء من ذلك.

وأما إذا تيقنت أن الغسل لم يتم، وأن هذه البقعة لم يصبها الماء، فما فعلته من إكمال الغسل وإعادة الصلاة صحيح؛ فالراجح أنه لا تشترط الموالاة في غسل الجنابة، كما بيناه في الفتوى رقم: 14937.

والعادة السرية محرمة شرعاً، ولها أضرار صحية ثابتة، وراجع الجواب رقم: 7170، ونوصيك أن تجعل اهتمامك في تركها، وأما صلواتك فصحيحة إن شاء الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: