الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موقف المرأة من زوجها المتهاون في الصلاة وغسل الجنابة
رقم الفتوى: 319036

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 ربيع الأول 1437 هـ - 5-1-2016 م
  • التقييم:
7088 0 150

السؤال

أنا لدي مشكلتان مع زوجي، الرجاء أن تفيدوني:
1- زوجي لا يصلي بسبب الكسل، وعندما أنصحه لا يقبل مني أبدًا، بل بالعكس يتوتر، ويقول لي: أغلقي هذا الموضوع. حتى في بعض الأحيان عندما يصلي -في رمضان فقط- لا يؤدي جميع الصلوات، مثلاً: مستحيل يقوم للفجر أو يصلي العصر أو المغرب، يعني لا يصلي يومًا كاملًا من الصبح إلى العشاء، فما عاقبة هذا التهاون، وعاقبة تارك الصلاة؟
2- عندما يجامعني لا يغتسل من الجماع أيضًا بسبب الكسل، ثم أنه لديه خلط بين غسل الجنابة والاستحمام.
الرجاء أن توضح له الفرق، وأن الاستحمام لا يعني الغسل، كذلك حكم تارك غسل الجنابة؛ لأنه لا يقبل مني.
وهل يحق لي أن أرفض حقه في الفراش لأني أعرف أنه على جنابة، كما أنه تارك للصلاة؟
وجزاك الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أنّ ترك الصلاة المفروضة من أعظم المنكرات، فقد أجمع العلماء على أنّ من تركها جحودًا كافر خارج من الملة، وألحق بعض أهل العلم به من تركها تكاسلًا، وانظري الفتوى رقم: 5629.

وإذا كان زوجك مفرطًا في الصلاة فلا عجب أن يترك غسل الجنابة، فإنّ من ضيع الصلاة كان لما سواها أضيع، وقد بيّنّا خطر التهاون في الصلاة في الفتوى رقم: 130853، وخطر التهاون في غسل الجنابة في الفتوى رقم: 139338.

فبيّني ذلك لزوجك، واجتهدي في إعانته على التوبة والمحافظة على الصلاة، ولمعرفة بعض الأمور المعينة على المحافظة على الصلاة راجعي الفتوى رقم: 3830.

أما هجرك فراشه بسبب معصيته: فالجمهور على عدم جوازه، وبعض أهل العلم يرخّص في ذلك، كما بيناه في الفتوى رقم: 215446.

وإذا لم يتب زوجك ويحافظ على الصلاة، فالأولى لك مخالعته؛ قال البهوتي الحنبلي -رحمه الله-: "وإذا ترك الزوج حقًّا لله تعالى، فالمرأة في ذلك مثله، فيستحب لها أن تختلع منه لتركه حقوق الله تعالى". كشاف القناع - (5 / 233).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: