الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صلاة من لم يكن يتمضمض ويستنشق في الغسل
رقم الفتوى: 319345

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 ربيع الأول 1437 هـ - 6-1-2016 م
  • التقييم:
4347 0 112

السؤال

ما حكم غسل وصلوات من لم يكن يتمضمض ويستنشق في الغسل؟ ولقد كان في الماضي يأخذ برأي الأحناف، وأظن أنه فعل ذلك بسبب جهله بحكم المضمضة والاستنشاق في الغسل عند الأحناف، ولكنه الآن يأخذ بفتاويكم أو رأي الراجح في معظم الأحكام.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعامي لا مذهب له، بل مذهبه مذهب مفتيه، كما قرر كثير من أهل العلم، جاء في الشرح الكبير لمختصر الأصول: فالعامي أو المقلد الذي لا دراية عنده بالأدلة ولا يملك أي نوع من النظر فهذا الأقوى عندي أنه لا يتمذهب بل إن مذهبه هو مذهب مفتيه. اهـ

وفي حاشية ابن عابدين: العامي لا مذهب له قلت: وأيضا قالوا العامي لا مذهب له، بل مذهبه مذهب مفتيه، وعلله في شرح التحرير بأن المذهب إنما يكون لمن له نوع نظر واستدلال وبصر بالمذهب على حسبه، أو لمن قرأ كتابا في فروع ذلك المذهب وعرف فتاوى إمامه وأقواله، وأما غيره ممن قال أنا حنفي أو شافعي لم يصر كذلك بمجرد القول كقوله أنا فقيه أو نحوي. اهـ . 

وما دام الشخص المذكور لا يعلم أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الغسل عند الأحناف فلا يمكن القول إنه حنفي في هذه المسألة خصوصا، لأنه لا يعلم حكمها وفق المذهب الحنفي، ولم يستفت بشأنها، وبالتالي فلا أثر لكونه في الأصل يقلد مذهب الأحناف، وإنما ينظر في عين المسألة هل هي مما يؤثر على صحة الغسل فتبطل الصلاة أم لا؟

ومن المعلوم أن العلماء مختلفون في حكم المضمضة والاستنشاق في الغسل، والراجح أنهما سنتان، وهو قول الشافعية والمالكية، وراجعي الفتاوى ذوات الأرقام التالية:  113569، 175171، 17079.

وعلى هذا فصلوات الشخص المذكور صحيحة وليس عليه إعادتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: