الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل إنزال المنيّ بالضغط على موضع الفرج من الاستمناء المحرم؟
رقم الفتوى: 321121

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 ربيع الآخر 1437 هـ - 26-1-2016 م
  • التقييم:
28510 0 186

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، أشاهد الأفلام الإباحية كثيرًا، وبعد كل مرة أشاهد فيها هذه الأفلام، أشعر بالذنب، وأدعو الله بالهداية، وأقرر التوبة، وأظل فترة دون مشاهدة، ثم أعود لذلك الفعل، وحاولت التوقف عن طريق الصوم، ولكني لا أقوى عليه كثيرًا، فأكتفي بالعزم على التوبة، والدعاء بالهداية.
وعندما أشاهد هذه الأفلام لا أستمني، وإنما أضم قدمي على بعضهما، وبعد فترة أشعر بخروج شيء، ثم يحدث بعده فتور من المشاهدة؛ فأتوقف، وعندما أذهب للاغتسال لا أجد أي سائل، وأحيانًا أجده، ولكن مواصفاته غير مطابقة لمواصفات المنيّ، بالإضافة إلى أنني لا أستمني، ولا ألمس الفرج لكي يخرج مني.
وقد شاهدت فتوى سابقة وضحتم فيها أنه من الممكن أن يكون ذلك مذيّ، ولا يحتاج إلى الاغتسال، فأرشدوني إلى الصواب من هذه الناحية -أثابكم الله-، وادعوا لي بالهداية؛ فقد أرهقتني الذنوب، وأريد التوبة -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنذكرك أولًا بوجوب التوبة من مشاهدة هذه الأفلام، وانظري للفائدة الفتوى رقم: 6617.

وننبهك على أنه لا يجوز لك محاولة إنزال المني بالضغط على موضع الفرج، أو غيره -ولو بغير اليد- فذلك من الاستمناء المحرم، وانظري الفتوى رقم: 204820.

وأما الحكم: فلا يجب عليك غسل، إلا إذا حصل اليقين بخروج المنيّ الموجب للغسل، وبدون حصول اليقين بخروج المنيّ، فلا يجب الغسل؛ ففي الصحيحين من حديث أم سَلَمَةَ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مَنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ. رواه الخمسة، وصححه الترمذي. وصفة منيّ المرأة، والفرق بينه وبين مذيها، قد أوضحناه في فتاوى كثيرة، تنظر منها الفتوى رقم: 128091.

فإن تحققت أن الخارج منيّ، فقد وجب عليك الغسل، وإن تحققت أنه مذيّ، وجب عليك الوضوء، وتطهير البدن والثوب، وإن شككت هل هو منيّ أو مذيّ، فإنك تتخيرين بينهما عند الشافعية، وانظري تفصيل القول فيمن استيقظ فوجد في ثوبه بللًا، في الفتوى رقم: 118140.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: