الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم غسل من اجتمع عليها حيض وجنابة إذا نوت به الحيض فقط
رقم الفتوى: 325333

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 جمادى الآخر 1437 هـ - 23-3-2016 م
  • التقييم:
19975 0 193

السؤال

قبل فترة قرابة سنة، كنت أرى مشاهد تستثيرني، وينزل مني المني، وأنا لدي الدورة، بحجة أني سأغتسل، وعندما أغتسل تكون بنية الدورة فقط، وليس الجنابة.
ما حكم صلواتي التي صليتها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                 

 فالمرأة إذا طهرت من حيض, وعليها جنابة، أجزأها غسل واحد، إذا نوتهما معًا في قول الجمهور، وأما إذا نوت أحدهما, ولم تنو الآخر، ففي المسألة خلاف، فقيل: لا يجزئها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: وإنما لكل امرئ ما نوى. وقيل: يجزئها؛ لأنها نوت رفع الحدث.

قال ابن قدامة في المغني: فصل: إذا اجتمع شيئان يوجبان الغسل - كالحيض، والجنابة, أو التقاء الختانين والإنزال - ونواهما بطهارته أجزأه عنهما, قاله أكثر أهل العلم, منهم: عطاء, وأبو الزناد, وربيعة, ومالك, والشافعي, وإسحاق, وأصحاب الرأي. ويروى عن الحسن, والنخعي في الحائض الجنب يغتسل غسلين، وإن نوى أحدها, أو نوت المرأة الحيض دون الجنابة: فهل تجزئه عن الآخر؟ على وجهين:

أحدهما: تجزئه عن الآخر؛ لأنه غسل صحيح, نوى به الفرض, فأجزأه, كما لو نوى استباحة الصلاة، والثانية: يجزئه عما نواه دون ما لم ينوه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وإنما لكل امرئ ما نوى. انتهى بتصرف.

وبناء على ذلك؛ فإذا كنت وقت الاغتسال نويت الغسل من الجنابة, والحيض معا, أجزأك الغسل على كل حال, وإن كنت لم تنو غسل الجنابة, فغسلك مجزئ أيضا على أحد القولين, ولك تقليد من يرى الإجزاء, ولا شيء عليك, وعلى افتراض أنه قول مرجوح، فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 125010 أن الأخذ بالقول المرجوح, والفتوى به بعد وقوع الأمر، مما سوغه كثير من العلماء.

ولمزيد فائدة راجعي الفتويين التاليتين: 111507، 132505.

مع التنبيه على حرمة مشاهدة الأفلام الخليعة, ونحوها من كل ما يحرم النظر إليه, وراجعي الفتوى رقم: 323749.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: