الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال العلماء في غسل الكافر والمرتد إذا أسلم
رقم الفتوى: 33821

  • تاريخ النشر:الخميس 26 ربيع الآخر 1424 هـ - 26-6-2003 م
  • التقييم:
30870 0 406

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع.. وبعد: فهنالكم أقوام من أهل الصوفية وصلوا إلى درجة الكفر، وأحيانا أستطيع أن أدعو أحدهم لكنه في ربوع لا أستطيع أن أقول له فيها أنه يجب عليه الغسل حين يتوب، فهل تعلمون دليلا على عدم وجوب غسل الإسلام وإذا لم يكن موجودا فكيف أعامله شرعا؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن للطرق الصوفية المعاصرة انحرافات، قد تصل في بعض الأحيان إلى الشرك، كما مر في الفتوى رقم: 8500، والفتوى رقم: 322. لكن مما يجب التنبيه عليه خطورة أمر التكفير والحكم بالردة، لما يترتب عليه من أحكام بالغة الخطورة كقتل المرتد، وفسخ نكاحه، فتنزيل هذه الأحكام على المعين يحتاج إلى ضوابط شرعية وفقه وتثبت، ولا يكون ذلك إلا للعلماء الراسخين لمعرفتهم بتلك الضوابط، وتراجع في التنبيه على ذلك الفتوى رقم: 14489. وعليه.. فإذا ثبتت ردة شخص أو أشخاص ثم تاب أحدهم، فإنه بمجرد إسلامه ورجوعه عن الردة ترتفع عنه أحكامها، وتجب له حقوق المسلم، له ما للمسلم وعليه ما عليه. أما حكم غسله، فقد ذهب المالكية والحنابلة إلى وجوب الغسل على الكافر الأصلي، والمرتد إذا أسلم، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن ثمامة بن أثال رضي الله عنه أسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل. رواه أحمد. وعن قيس بن عاصم: أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر. رواه النسائي وغيره بإسناد صحيح. وروى ابن هشام في السيرة، والطبري في تاريخه: أن سعد بن معاذ وأسيد بن حضير، حين أرادا الإسلام، سألا مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة، كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قالا: نغتسل، ونشهد شهادة الحق. وذهب الحنفية والشافعية إلى استحبابه لا وجوبه، لعدم استفاضة النقل بالأمر به مع كثرة الداخلين في الإسلام. والراجح القول الأول. وعليه.. فإنه يجب عليك التلطف في إعلامه بوجوب الغسل، إلا إذا خشيت بإعلامه وقوع مفسدة أكبر من تركه للغسل. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: