الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستمناء للتخلص من ألم احتباس المني
رقم الفتوى: 346123

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 جمادى الأولى 1438 هـ - 15-2-2017 م
  • التقييم:
14954 0 129

السؤال

أحياناً أحتلم وأصحو من نومي عندما يقترب المني من الخروج، وعندما أصحو وينقطع الحلم ينقطع سبب خروج المني، فلا يخرج، ويبقى في الحالب يؤلمني أياماً عديدة، فهل يصح لي استكمال إخراجه بيدي خوف المضرة والإيذاء، لأن وجوده في الحالب مؤلم، لا طمعاً في الاستمناء؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا بيان حرمة الاستمناء، وما فيه من أضرار بدنية ونفسية في الفتاوى التالية أرقامها: 7170، 23868، 24126.

وأما ما ذكرته من ضرر يلحقك ببقاء المني في مجرى الذكر، فإن كان ذلك صحيحا ولا علاج له إلا بالاستمناء، جاز لإزالة الضرر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أما الاستمناء باليد: فهو حرام عند جمهور العلماء، وهو أصح القولين في مذهب أحمد، وكذلك يعزر من فعله، وفي القول الآخر هو مكروه غير محرم، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة: مثل أن يخشى الزنا فلا يعصم منه إلا به، ومثل أن يخاف إن لم يفعله أن يمرض، وهذا قول أحمد وغيره، وأما بدون الضرورة فما علمت أحداً رخص فيه، والله أعلم. انتهى.
وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء هذا السؤال: أصبت بمرض عطل آلتي من عمل الزواج، فلا أستطيع عمل شيء مع زوجتي، وذلك بعد أن مضى علي نحو ثلاث سنوات، وأنا أتمتع بكل ما يتمتع به الرجل مع زوجته، وما شعرت إلا وأنا عاجز عن الاتصال بأهلي بدون أن يحصل علي أي سبب مرضي، أو نحوه، وعندئذ راجعت الطبيب، وطلب مني أن أحضر له شيئا من المني، فأنا لا أستطيع إخراج المني، ثم إني لا أعلم هل إخراج المني بواسطة اليد يجوز أم حرام؟ أرجو إفادتي أثابكم الله ـ فأجابت: الاستمناء باليد حرام، لعموم قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ـ ولما فيه من الضرر، ويمكن أن يستخرج الدكتور المني من خصيتك بمحقن مثلا، وفي ذلك فسحة لك عن الاستمناء باليد، فإن لم يمكن استخراجه إلا بالاستمناء باليد حسب تقرير الدكتور المختص، وتعين ذلك طريقا للعلاج جاز إخراجه بالاستمناء باليد، ويمكن أن تجد أنواعا أخرى من العلاج كالعلاج بالكهرباء وبالمقويات ونحو ذلك، شفاك الله وعافاك. انتهى.

وخلاصة ما سبق أنه إذا أمكنك أن تخرج هذا المني العالق في المجرى بعصر الذكر دون استمناء، أو وسيلة أخرى مباحة تعين ذلك، وحرم الاستمناء، وإلا جاز الاستمناء لإزالة الضرر. وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى رقم: 130812.

وننبه السائل إلى أن المني لا يمر عن طريق الحالب، فقد جاء في الموسوعة العربية العالمية في تعريف الحالب بأنه: قناة تحمل البول من الكليتين إلى المثانة. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: