الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تقوم الخطبة مقام العقد الشرعي
رقم الفتوى: 354583

  • تاريخ النشر:الخميس 14 رمضان 1438 هـ - 8-6-2017 م
  • التقييم:
5150 0 125

السؤال

أنا من تونس وأريد أن أقوم بعقد شرعي، لكن العائق رفض أهل الفتاة العقد وإصرارهم على الخطوبة، وهي العادة السائدة في بلدنا، فهل تعوض الخطوبة العقد الشرعي إذا كانت الخطوبة هي العادة السائدة في البلاد، حيث سمعت أن المذهب المالكي يقول هذا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تقوم الخطبة مقام العقد الشرعي، ولا ينعقد الزواج شرعاً إلا بالإيجاب والقبول بين ولي المرأة أو وكيله وبين الزوج أو وكيله في حضور شاهدين، نعم لا يشترط لصحة العقد شرعاً توثيقه في المحاكم ونحوها، لكن يكفي حصول الإيجاب والقبول في حضور شاهدين، أمّا الخطبة التي هي وعد بالزواج ومجرد قبول بالخاطب على أن يتم العقد بعد ذلك، فهذه لا تقوم مقام العقد عند المالكية أو غيرهم، وقد جاء في فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك:... إن كانت العادة جارية بأن الخطبة وإجابتها بالقبول إنما هما توطئة للعقد الشرعي ليلة البناء، وأنه لا إلزام بما يقع بينهم، وإنما هي أمارات على ميل كل لصاحبه، فلا إشكال في عدم انعقاد النكاح بذلك وعدم ترتب أحكامه عليه...

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: