الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشترطت عليه إكمال الدراسة والعمل ثم رفض بعد الزواج
رقم الفتوى: 366697

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 ربيع الأول 1439 هـ - 11-12-2017 م
  • التقييم:
2346 0 71

السؤال

درست طب أسنان، وتخرجت بفضل الله، ولكن لم أقم بعمل الامتياز، أو الفترة التدريبية للطبيب التي توثق بعدها الشهادات بصورة رسمية؛ وذلك بسبب عدم استيعاب المستشفيات لعدد الخريجين، فقد مضى ما يقارب سنة ونصف السنة حتى جاء دوري، وفي تلك الفترة تزوجت بشخص ملتزم دينيًّا، واشترطت عليه قبل الموافقة أن أكمل دراستي، وأن أرجع لأكمله في بلدي، ووافق، وكان شرط أبي في العقد ألا يمنعني العمل، ووافق، وبعد أن تم الزواج غيّر رأيه واعترض، ويريدني أن أجلس في البيت؛ بحجة أن بيئة العمل مختلطة، وأني سأعالج الرجال، وبسبب السفر، مع أن بيئة عمل طبيب الأسنان لا توجد فيها خلوة غير شرعية، والعيادة مكتظة بالناس، ومعي مساعدة، فما حكم عدم وفائه بالشرط، ونكثه للوعد؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن بينا أن الراجح من كلام أهل العلم، أنه يجب الوفاء بشروط عقد النكاح التي تكون للمرأة مصلحة فيها، ولا تخالف مقتضى العقد، فراجعي الفتوى رقم: 1357.

وبناء عليه؛ فيجب على زوجك أن يفي لك بما اشترطت عليه؛ مما لا يترتب عليه محظور شرعي، كالسفر بغير محرم، أو الاختلاط المحرم، أو مداواة الرجال لغير ضرورة، ونحو ذلك.

فإن ترتب على ذلك محظور شرعي، وجبت عليك أولًا طاعة الله تعالى بتجنب المحظور، وطاعة زوجك وترك العمل.

وراجعي لمزيد الفائدة، الفتوى رقم: 125751، ورقم: 6219، ورقم: 52323.

ونرجو أن يسود بينك وبين زوجك التفاهم في هذا الأمر، وفقًا لمقتضى ما جاء به الشرع، واجتناب كل ما يؤدي إلى الشقاق والفراق.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: