الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبل الإقلاع عن العادة السرية
رقم الفتوى: 369640

  • تاريخ النشر:الأحد 12 جمادى الأولى 1439 هـ - 28-1-2018 م
  • التقييم:
7623 0 130

السؤال

أنا مشكلتي مع العادة السرية، بدأت بممارستها منذ سنتين، وأنا عمري ١٧ سنة، وأريد أن أتخلص منها. وأنا والله أصبحت أكره نفسي بسببها؛ لأني كل مرة أقول أتوب، وأقول سوف أتركها، وأرجع أعملها، وأصبحت كالعجوز، مشكلتي أني غير ملتزم بصلاتي، لكن تقريبا منذ أسبوع عاهدت نفسي أن ألتزم، والحمد لله إلى الآن ملتزم، لكن خائف بسببها، وبسبب فعلها، أن أترك الصلاة. ماذا أفعل؟ وأنا بالثانوية العامة، وهذه سنة تحدد مصيري.
أريد أن أنجح وأحصل على معدل عال، وأريد أن يفتخر بي أهلي، لكن عندما أكون أدرس بالغرفة وحدي يوسوس لي الشيطان أن أفعلها وأفعلها، وأصبحت خائفا أن توثر على دراستي؛ لأني سمعت أنها تفقد الذكاء، وتنسي المعلومات، أريد أن أتخلص منها يا فضيلة الشيخ. أعلم أني أنا من بدأت بإشعالها، وأنا الذي يجب أن أطفئها، وكله متعلق بالإرادة، لكني خائف أنه في منتصف الطريق يغريني الشيطان وأفعلها.
أرجوك يا فضيلة الشيخ ساعدني حتى أتخلص منها. وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالذي يعينك على التخلص من هذا الفعل الذميم أن تستحضر اطلاع الله عليك، وإحاطته بك، وعلمه بمثاقيل الذر من عملك، فتستحيي منه سبحانه أن ينظر إليك وأنت على هذه المعصية وتلك المخالفة.

وتفكر في أسمائه سبحانه وصفاته، واستحضر أنه شديد العقاب لمن خالف أمره.

ويعينك على التوبة كذلك أن تتفكر في الموت وما بعده من الأهوال العظام والخطوب الجسام، وأنك موقوف غدا بين يدي الله تعالى فسائلك عن القليل والكثير، وأن الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، فيوجب لك ذلك كراهة أن تفتضح على رؤوس الناس يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

ويعينك على التوبة من هذا الفعل كذلك الإكثار من الصيام كسرا لحدة الشهوة، والاجتهاد في دعاء الله تعالى أن يثبتك على التوبة والاستقامة؛ فإن القلوب بين إصبعين من أصابعه سبحانه يقلبها كيف يشاء، وشغل النفس بالنافع من الأقوال والأفعال، وعدم الخلوة بنفسك في أكثر الأحوال لئلا تجرك نفسك لمواقعة هذا الفعل، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يثير الشهوة ويهيج الغريزة، وصحبة أهل الخير والصلاح الذين تعينك صحبتهم على طاعة الله تعالى، والإكثار من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن؛ فإنه من أعظم أسباب صلاح القلب.

وأما ترك الصلاة فاحذره؛ فإنه من أعظم الموبقات وأكبر المهلكات. وانظر الفتوى رقم: 130853.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: