الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكذب لأجل مساعدة شخص
رقم الفتوى: 372856

  • تاريخ النشر:الخميس 28 جمادى الآخر 1439 هـ - 15-3-2018 م
  • التقييم:
2404 0 81

السؤال

هل يجوز الكذب بغرض المساعدة؟ فمثلًا: كذبت على أختي في أمر ما حتى تقبل مساعدتي، أمّا إذا قلت الصدق، فلن تقبل المساعدة، وستعتبر أنها عائق، فما الحكم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالأصل في الكذب التحريم، ولا يجوز إلا لضرورة، أو حاجة معتبرة شرعًا، وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 296914 شروط إباحة الكذب.

ولم تبيني لنا -أختي السائلة- حقيقة المساعدة التي تريدين تقديمها لأختك، ولا سبب رفض أختك لتلك المساعدة؛ حتى نعلم هل هي من الحالات المستثناة التي يجوز فيها الكذب أم لا.

ولا يجوز الكذب لمجرد مساعدة شخص محتاج، فقد أفتى أهل العلم في دفع الزكاة للفقير أنه لا بد من إخبار الفقير بأن المال المدفوع إليه زكاة، إذا عُلِمَ أنه ممن لا يقبل أخذ الزكاة، ولم يجيزوا الكذب عليه لأجل مساعدته، قال الشيخ العثيمين -رحمه الله-: إذا أعطى الإنسان زكاته إلى مستحقها: فإن كان هذا المستحق يرفض الزكاة، ولا يقبلها، فإنه يجب على صاحب الزكاة أن يخبره أنها زكاة؛ ليكون على بصيرة من أمره: إن شاء رفض، وإن شاء قبل ... اهـ.

والله تعالى أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: