الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يعتبر من الغيبة وما لا يعتبر
رقم الفتوى: 376465

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 شعبان 1439 هـ - 14-5-2018 م
  • التقييم:
1845 0 65

السؤال

هل إذا تحدث شخص عن شخص بأنه يظلمه، ويظلم أناسا بجانبه، وأنه لا يحترم الآراء ولا الحريات، أو أنه ظالم، وبالأشياء التي يقوم بها أنها ظلم؛ لأوضح لمن أكلمه أن كل هذا لا يصح، وأنه سيحاسب على ما يفعل لأنه لا يجد من يردعه. هل تعتبر غيبة؟
وهل عندما أتحدث إلى أهلي، وأسألهم عن أهلي وأصدقائي، وعن أخبارهم لأني لا أواصلهم، أو مثلا زوجة أخي أواصلها ولكني أسأل كيف حالها مع أخي -الله يسعدهم- وكيف أمور بيت أهلي، وأكثر هذه الأسئلة من كثرة ما أشتاق إليهم، وأحب أن أعلم ماذا يحدث في بيت أهلي فقط أحيانا حتى أدق التفاصيل أسأل عنها، ونتحدث عن صديقاتي هذه ولدت، وهذه تطلقت بسبب كذا، وأنا من أسأل، وهم يردون على أسئلتي. فهل تعتبر غيبة؟
وجزاكم الله ألف خير، وكل العاملين في الموقع.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالغيبة -كما عرفها النبي صلى الله عليه وسلم هي- ذكرك أخاك بما يكره، فإن لم يكن فيما تقولينه ويقال لك ما يكرهه المتحدث عنه فليس ذلك من الغيبة، وإلا فهو من الغيبة، فلا يجوز إلا لمسوغ يبيحها، وشكوى الظالم ونحو ذلك مما يباح ولا يعد غيبة محرمة، كما قال تعالى: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ {النساء:148}.

وللغيبة مسوغات ذكرناها في فتاوى كثيرة تنظر منها الفتوى رقم: 191027، وما تضمنته من إحالات، وعلى مستمع الغيبة المحرمة أن ينكر على المتكلم، وإلا كان شريكا له في الإثم، إلا إن عجز عن الإنكار، فعليه أن يترك ذلك المجلس ما لم تدعه حاجة للبقاء فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: