الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مهر زوجتك هو الشقة
رقم الفتوى: 378157

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 شوال 1439 هـ - 26-6-2018 م
  • التقييم:
2977 0 78

السؤال

أنا متزوج منذ أكثر من 8 سنوات، وعندي أولاد -والحمد لله-، وقبل زواجي بأم أولادي كنت خطبت واحدة أخرى، وفسخت خِطبتنا، ثم تزوجت بعدها بزوجتي هذه، وكانت الحياة شبه تقليدية معها، ولكنها إنسانة محترمة، ولا غبار عليها، ومنذ عام ونصف كنت ما زلت على تواصل مع أم خطيبتي السابقة، وعرفت أن بنتها تزوجت وطلقت، ولديها بنت صغيرة، ولا أعلم ماذا حدث إلا أنني أحسست أني أرغب في الزواج منها زوجةً ثانية، وتقدمت لها ووافقوا على أن تكون زوجةً ثانية دون علم زوجتي الأولى، وأنا مقيم في بلد آخر غير بلدها، واتفقنا أن نجتمع شهرًا في السنة مقسمًا على إجازاتي، ثم دارت الأيام واشترطت والدتها لإتمام الزواج شراء شقة تمليكًا؛ لتكون باسم بنتها قبل كتابة العقد، وأن تأثيثه عليهم؛ لأن لديها أثاثًا من زوجها الأول، واستخرت الله ورأيت الدنيا تتعقد، ولكني –للأسف- لم أتراجع عن الزواج، وتزوجتها، ومن بعد زواجي بها لا أدري ما الذي حدث، فهناك شيء ينفرنا من بعض، ومشاكل لا حصر لها؛ حتى الحياة الزوجية بينا شبه معدومة، وشقتنا لم ينتهِ تشطيبها، وسافرت مرة أخرى لبلد عملي، وطوال فترة سفري وهي تعيرني، وتقول: إنها لم تكن تتوقع أن تكون حياتنا هكذا، وكنت دائمًا أرسل لها مبلغًا كبيرًا نفقةً لها وللبيت، وحصلت ظروف في عملي اضطررتني أن أقلّل المبلغ الذي أرسله لها، مع العلم أن المبلغ الذي أرسله يزيد عن حاجة إنسانة واحدة للأكل والشرب، ويوفر لها ما تحتاج من ملبس، ولكن الحياة أصبحت كلها مشاكل وتعيير من ناحيتها، وأنني ظالم لها، ودائمًا أذكّرها أنني شرحت لها ظروف حياتها، وكونها زوجة ثانية وهي من وافقت، ولكنها تقول: إن الواقع مختلف، وأمها تحاول أن توقع بيننا، ويبلغونني أن الشقة شقة بنتها، وأنني ليس لي من الشقة أي شيء؛ رغم أنني اتفقت مع زوجتي قبل كتابة الشقة أن موافقتي لكتابة الشقة مشروط بوعدٍ من زوجتي أن الشقة في حالة وفاتي تكون ميراثًا شرعيًّا لها مع أولادي وزوجتي الأولى، ووافقت بشدة، ولكنها الآن تنكر ذلك، وأنا لا أعرف ماذا أفعل؟ فالمعيشة أصبحت مستحيلة، وهي ترفض الانتقال لشقتنا للعيش فيها، وليس لنا سكن آخر، وصرفت الكثير جدًّا لتشطيب هذه الشقة، وهي تتمادى بأنها تحتاج الكثير من المال لشراء الأثاث على عكس ما اتفقنا عليه قبل الزواج، وأخاف أن لا أعدل بينها وبين زوجتي الأولى، ولا أعلم هل أترك لها الشقة وأطلقها أم ماذا أفعل من الناحية الشرعية.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر من سؤالك أنّ مهر الزوجة الثانية كان هو الشقة التي كتبتها باسمها، وعليه؛ فبدخولك بها ثبت لها المهر كله، والوعد الذي تم بينك وبينها باعتبار الشقة من تركتك عند وفاتك، وعدٌ غير ملزم لها.

فإذا أردت طلاقها، فسلّمها الشقة، وسائر حقوق المطلقة المبينة في الفتوى رقم: 20270.

والذي ننصحك به أن تسعى في الإصلاح، والمعاشرة بالمعروف.

وإذا رضيت الزوجة الثانية بأن تقسم لها دون قسم الزوجة الأولى، فلا حرج عليك في ذلك.

فإن لم تقدر على الإصلاح، والمعاشرة بالمعروف، فلا حرج عليك في طلاقها، مع إيفائها حقوقها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: