الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقليد الأخرس والضحك منه من السخرية
رقم الفتوى: 378454

  • تاريخ النشر:الأحد 18 شوال 1439 هـ - 1-7-2018 م
  • التقييم:
1513 0 58

السؤال

‎أخي كان يتحدث عن إنسان أخرس ولا يسمع، وأن هذا الإنسان يتكلم قليلاً بكلام لا يفهم. وهذا الأخرس تعارك مع شخص آخر سليم، فجاء هذا الرجل السليم يبرر للأخرس، ويحلف له فيقول: لا ورّاه لم أفعل هذا، ويقصد: لا والله، و لكن كان يتكلم بلهجة هذا الأخرس، فضحكنا جميعاً؛ لأن السليم يقلد الأخرس، ولأن الأخرس يتكلم بهذه الطريقة. فهل علينا إثم لسردنا هذه القصة وضحكنا جميعاً؛ سيما وأن فيها لفظا خاطئا لاسم الله؟ وهل يعد استهزاء بالدين -عياذاً بالله-

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما ذكرته محرم شرعا، لأنه من غيبة المسلم والسخرية به، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ {الحجرات:11}، وفي الآية التي تليها: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ {الحجرات:12}،

واستماع الغيبة والسخرية والضحك منها اختيارا محرم أيضا، لما فيها من إقرار السخرية والغيبة والرضا بهما.

وتعمد النطق بلفظ الجلالة بهذه الكيفية في هذا السياق يخشى على فاعله أن يكون  من جملة من يحرفون  أسماء الله العظيم ويلحدون فيها، ولا تخفى خطورة ذلك، لكن ذلك لا يعد استهزاء ما لم يقصد به الاستهزاء. وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 366106، 376120 ، 202774.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: