الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من استحلَّ أخاه من الغيبة ثم طرأت عليه نية التشفّي منه
رقم الفتوى: 379393

  • تاريخ النشر:الأربعاء 6 ذو القعدة 1439 هـ - 18-7-2018 م
  • التقييم:
1272 0 59

السؤال

كنت قد استسمحت أحد أصدقائي، وقلت له: سامحني أني قلت عليك: إنك لست ذكيًّا، وكانت نيتي طاعة الله، وأن أتحلل من ذنب غيبتي له، ولكن بعدها بمدة شعرت أني أتشفى مما فعلت، فقد تكبر عليّ صديقي هذا، فسعدت أنني عرفته أنه ليس ذكيًّا؛ لأنه أساء إليّ، فهل يجب أو يستحب أو يحرم لي أن أقول له مرة ثانية: سامحني؛ لأنه طرأت على نيتي نية التشفي، وتبدلت من نية التحلل من الغيبة إلى نية التشفي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالعلماء مختلفون في وجوب التحلل من الغيبة، وبعضهم لا يرى وجوب ذلك، وأنه يكفي الاستغفار لمن اغتيب؛ درءًا للمفسدة، وتنظر الفتوى رقم: 171183.

وإذ قد تحللت من صاحبك، فقد برئت ذمتك بيقين، والحمد لله، وما دامت نيتك حال إخباره هي التحلل، فأنت مأجور مثاب على ما فعلت.

ولا يلزمك شيء بما طرأ على نيتك بعد ذلك، ولكن جاهد نفسك؛ لئلا تتلبس بالتشفي من أحد من المسلمين، ولا تخبره بشيء من ذلك؛ لما في إخباره من المفسدة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: