الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بطلان وصية الأب لأحد أبنائه التصرف في الأرض
رقم الفتوى: 383143

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 محرم 1440 هـ - 19-9-2018 م
  • التقييم:
1129 0 61

السؤال

عائلة مكونة من أم وابنين، و3 بنات. أوصاني والدي -رحمه الله- أثناء مرض الموت: أن أترك أخي الأصغر يتصرف، ويتكفل بعمل كل الأرض الفلاحية في حالة وفاته، وألا أزعجه أبدا، وإن أزعجته، فلن يسامحني. وأوصى أخي في حالة تلقي ضغوطات أن يرحل ويترك المدينة، حيث إنه ترك له قيمة من المال.
وبعد وفاة الوالد كان لأخي ما أراد، ولكنه أصبح يخادع، ولا يعطي لكل ذي حق حقه، مع مساندة الوالدة وبعض الأخوات، بحكم الوصية والتكفل بشؤونهن. مع العلم أنني أعمل وأسكن مع أبنائي بمدينة بعيدة عن مدينتنا، وكانت علاقتي مع والدي فيها الكثير من التوتر، عكس أخي.
هل إذا حاسبت أخي، أو طالبت بتقسيم الميراث، علي ذنب أو تقصير؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالأرض المورثة ملك لجميع الورثة، ويملك كل وارث منها بحسب نصيبه الشرعي في الميراث، ولا يُحجر على الوارث في التصرف في نصيبه، لا بوصية من الوالد ولا بغيرها. فوصية والدكم بمنعكم من التصرف في الأرض بعد وفاته، وأن لا يتصرف فيها إلا أحد أبنائه، هذه الوصية تعتبر وصية باطلة، ولا عبرة بها شرعا، إذ ليس من حقه أن يحجر عليكم، ولا أن يجعل عليكم وصيا ما دمتم راشدين بالغين.

فإذا كان والدكم ترك شيئا من المال يأخذه أخوكم بعد ممات الوالد، فإن هذه وصية لوارث، ولا يحل لذلك الابن أن يأخذ المال، أو يتصرف فيه دون رضا الوارث.

وإذا حصل خلاف بينكم، فارفعوا الأمر إلى المحكمة الشرعية عندكم لتلزم أخاك بإعطاء الورثة حقهم من الميراث، وتمكنهم من التصرف في نصيبهم الشرعي.

والله تعالى أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: