الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قد يتلو المشعوذون الآيات ويذكرون الله ليظن الناس بهم بالصلاح
رقم الفتوى: 392875

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 جمادى الآخر 1440 هـ - 27-2-2019 م
  • التقييم:
1221 0 35

السؤال

أختي مصابة بسحر وعين، وإعراض عن الزواج، فكلما تقدم لها خاطب، وسار الأمر بشكل طبيعي، اختفي الخاطب فجأة، وكانت أختي تتابع العلاج بالرقية الشرعية، والحجامة، وإحدى قريباتنا دلتنا على شيخ صوفي، فذهبنا إليه، وأول ما دخلنا عليه أخبرنا ببعض التفاصيل عن حياتنا، وهو يذكر الله والرسول، لكني شككت في تصرفاته، حيث قام باحتضان أختي؛ بحجة أنه في مقام أبيها، وأن نيته سليمة.
الرجاء منكم أن تفتوني بشأنه، فأختي وقريبتي تصران على أنه ولي من أولياء الله الصالحين، وأنا في حيرة من أمري، واختلط عليَّ الأمر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

 فهذا دجال مشعوذ فاسق، لا يجوز الاستعانة به، ولا الذهاب إليه، وما يفعله من معانقة تلك الفتاة منكر، يجب عليها أن تتوب منه، وألا تذهب لهذا الرجل ثانية، وما يتلوه من الآيات ونحوها إنما هو ليلبس عليكم، ويوهمكم بالصلاح، وهو قطعًا بخلاف ذلك.

وليس هذا وليًّا لله، فإن أولياء الله هم الذين يعملون بشرع الله، ويستقيمون على أوامر الله، وأما المخالفون للشريعة المجترؤون على حدود الله تعالى، فهيهات أن يكونوا من أولياء الله.

ولتعلم تلك الأخت الكريمة أن كل شيء بقدر، وأن ما كتب الله لها سيكون ولا بد، فلترضَ بقضاء الله، ولتصبر لحكم الله، ولتفوض أمرها لله تعالى، فالخير كله بيديه، ولتجتهد في دعائه، واللجأ إليه، وطلب تيسير الأمور منه سبحانه وبحمده.

وعليها بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة، فإنها نافعة بكل حال؛ سواء وجد سحر أم لم يوجد، ولكن ليس لها أن تستعين إلا بالصالحين، ومن يرقون بالكتاب والسنة فقط، ولا يمارسون شيئًا من تلك المنكرات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: